فاستمال الخواطر النافره وأطفا بزلال ألفاظه العذبة شواظ الناثرة وسكن بنسيم ملاطفاته قتام الأخلاق الثائرة فاطمأنت القلوب وطهرت من غش التشاحن الجيوب واتصل بالمحب المحبوب وحصل الأمن والأمان ومساعدة الزمان ومعاضدة الأخوان ومصافاة الخلان وطيب العيش والمكان وأفضل من هدا جميعه شفقة السلطان والاستقامة على الإسلام والإيمان ونسأل الله تعالى إتمام نعمه وإسبال ذيل إحسانه وكرمه واللطف في القضا والعفو عما مضى والمعاملة بإحسانه الجزيل وحسبنا الله ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد خاتم الأنبياء وسيد المرسلين وعلى آله الأطهار وصحابته الأبرار من الأختان والأصهار والمهاجرين والأنصار وسلم تسليمًا يطيب الاعطار ويتمسك بأذيال عرفه خياشيم الأزهار في الأسحار ما دامت الإعصار ودارت الأدوار وترادف الليل والنهار وحشرنا في زمنهم مع المصطفين الأخيار أنه كريم ستار حليم غفار (قال مؤلفه رحمه الله تعالى) نمقة مؤلفه ولفقة مصنفه فقير عفوًا لله تعالى من غير تردد ولا تفكر ولا تعمق في تدبر مع توزع أحمد بن محمد بن عرب شاه الحنفي سامحه الله تعالى وعامله بما يرضيه تفصيلًا وإجمالًا لا بما يقتضيه عدلًا وجلالًا في أواخر شهر ربيع الأول سنة ثمان وخمسين وثمانمائة أحسن الله خاتمها وعاقبتها وجعل آخرها خير من أولها بمنه وكرمه.
1 / 577
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب