بهما من نفائس ونفوس وحام وخيوشان واسفراين وآمل وقومس وتلك البلدان فمحوا من كتب كتائبها أسطارها وأطفئوا منارها وأظهروا من صفة الجلال والقهر آثارها وأجروا من الفتن كالدماء بحارها وأضرموا من الشرور نارها كل ذلك قتلا ونهبا وسبيا وسلبا وهدما وإحراقا وصدما وردما وإغراقا ثم بلغهم أن حريم السلطان جلال الدين في قلاع آمل أمنين فقصدوها وحاصروها ورصدوها فقل ناصروها فاستولوا عليها ووصلوا كما أرادوا إليها فبقروا وفتكوا وبروا وبتكوا وسبوا وسبكوا وسفوا وسفكوا وكووا وشووا وغووا ولووا وعووا وما ارعووا ثم إنهم صادفوا العكس الزمان وانقلاب الدهر على السلطان وسوء التدبير وشؤم الحظ المبير وهم في بعض المسير من غير مخبر ولا معلم في سدفة ليل مظلم حريم السلطان خوارزمشاه لأمور قدرها الله مع والدته وجواريه وبناته وسراريه وكان لشدة ما نابهم من الزمان قد ضاق عليهم وتغير بل تنكر لهم الكون وقل عنهم النصير وقل العون وخافوا الابتذال بعد الصون فتركوا ما هم فيه من مكان وقصدوا البعد عن خراسان فتوجهوا إلى أطراف أصفهان ومعهم من نفائس الأموال والجواهر وأنواع المفاخر والذخائر ومصونات الخزائن ومكنونات المعادن ما لا يعلمه إلا مانحه ومن الكنوز ما ينوء بالعصبة مفاتحه وما لم يجتمع لسلطان قط ولا ضبطها قلم ديوان ولا حظ فتباغتوا مواجهة وتواجهوا
1 / 566
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب