وقيل يا زوبعة الأنفس أربعة إمارة وهي نفس مثلك الكفار الطغاة ولوامة وهي أنفس العصاة وملهمة وهي أنفس المخلصين ومطمئنة وهي أنفس الأنبياء والمقربين والحق يا جاحده ما عي إلا نفس واحدةلكن لما تجلت في ملابس الصفات وتكثرت لها الأخلاق والسمات نوعوها وبمقتضى التنويع فرعوها تنزيلًا للتنويع بالصفات منزلة التنويع في الذات فيقال كانت نفس هذا شيطانية فتاب فصارت رحمانية وكانت نفس ذاك أبية فصارت دنية قال من براها ونفس وما سوّاها فألهمها فجورها وتقواها قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها قال العفريت أخبرني أيها الباصر كيف تركيب هذه العناصر فقال الزاهد بحسب الخفة واللطافة والثقل والكثافة ولما كان عنصر التراب أثقل كان ركد من غيره وأنزل ومن فوقه عنصر الماء وفوق الماء عنصر الهواء ومن فوق هذه الثلاثة عناصر عنصر النار وهو بها محيط دائر وكذلك كل عنصر محيط بما تحته وقد حققت هذا وعلمته قال العفريت أخبرني عن أقرب الأشياء إليك قال العالم الأجل أقرب الأشياء الأجل قال أخبرني عن أبعد الأشياء عنك قال العالم الأكبر ما لم بقسم ولم يقدر قال أخبرني عن الشيء الممكن عوده قال الدولة إن زالت وتغيرن واستحالت يمكن ردها ولا يستحل عودها
1 / 208
الباب الأول في ذكر ملك العرب الذي كان لوضع هذا الكتاب السبب
الباب الثالث في حكم ملك الأتراك مع ختنه الزاهد شيخ النساك
الباب الرابع في مباحث عالم الإنسان مع العفريت جان الجان
الباب الخامس في نوادر ملك السباع ونديمه أمير الثعالب وكبير الضباع
الباب السادس في نوادر التيس المشرقي والكلب الافرقي
الباب السابع في ذكر القتال بين أبي الأبطال الريبال وأبي دغفل سلطان الأفيال
الباب الثامن في حكم الأسد الزاهد وأمثال الجمل الشارد
الباب التاسع في ذكر ملك الطير العقاب والحجلتين الناجيتين من العقاب
الباب العاشر في معاملة الأحباب والخادم والأعداء والأصحاب