Virtudes del Corán

فضائل القرآن للبجيري، وهو: جزء من مستخرجه على صحيح الإمام البخاري

كتاب فضائل القرآن

كيف نزول الوحي، وأول ما نزل

1 - قال ابن عباس (المهيمن الأمين): القرآن أمين على كل كتاب قبله.

2 - عبد الله بن أبي زياد، قال: حدثنا عبيد الله بن موسى، أخبرنا شيبان قال: أخبرنا يحيى قال: أخبرني أبو سلمة، عن عائشة واابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لبث بمكة عشرة سنين ينزل عليه القرآن، وبالمدينة عشرا.

Página 3

3 - محمد بن معمر قال: أخبرنا أبو عبد الرحمن المقرئ قال: حدثنا الليث قال: حدثني سعيد المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما من الأنبياء نبي إلا قد أعطي من الآيات ما كان مثله [آمن عليه البشر] وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله لي وأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة.

Página 4

4 - عبد بن حميد أخبرنا أبو نعيم وأخبرنا سفيان عن الأسود بن قيس قال: سمعت جندبا يقول: اشتكى النبي صلى الله عليه وسلم فلم يقم ليلة أو ليلتين فأتته امرأة فقالت: يا محمد ما أرى شيطانك إلا قد تركك، فأنزل الله #43# {والضحى والليل إذا سجى. ما ودعك ربك وما قلى}.

Página 5

5 - وقال يعقوب بن إبراهيم، أخبرنا أبي عن صالح بن كيسان عن ابن شهاب قال: (أخبرني أنس بن مالك أن الله تابع #44# على رسوله قبل وفاته حتى توفاه أكثر ما كان الوحي، ثم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد).

Página 6

باب نزول القرآن بلسان قريش (قرآنا عربيا)

1 - ونبأنا علي بن الفضل بن معبد قال: حدثنا إبراهيم بن سعد وحدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: وأخبرنا إبراهيم بن سعد، عن الزهري عن أنس بن مالك قال: فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبد الرحمن بن حارث بن هشام، وعبد الله بن الزبير، أن ينسخوا الصحف من المصاحف، وقال للرهط القرشيين الثلاثة: ما اختلفتم أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم.

Página 7

2 - أخبرنا عمرو بن علي قال: أخبرنا يحيى أخبرنا ابن جريج عن عطاء حدثني صفوان بن يعلى بن أمية أن يعلى قال: ليتني أرى النبي عليه السلام حين ينزل عليه، فلما كان النبي صلى الله عليه وسلم بالجعرانة وعليه ثوب قد أظل عليه معه فيه ناس من أصحابه، أتاه رجل متضمخ #47# بالطيب فقال: يا رسول الله! كيف ترى في رجل أحرم في جبة بعمرة بعدما تضمخ بالطيب فنظر النبي صلى الله عليه وسلم ساعة إذ جاءه الوحي فأشار عمر إلى يعلى -أي تعال- فجاء يعلى فأدخل رأسه فإذا هو محمر الوجه يقظ كذلك ساعة، ثم سري عنه فقال: أين الذي يسألني عن العمرة آنفا؟ فالتمس الرجل، فأتى به النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أما الطيب الذي بك فاغسله مرارا، وأما الجبة فانزعها ثم اصنع في عمرتك كما تصنع في حجك. قلت لعطاء: إذا ادهن الرجل، أترى فيه مثل ذلك؟ قال: نعم. قال عطاء: فمن أحرم في قميص أو جبة فلينزعها نزعا ولا يشقها.

Página 8

باب جمع القرآن

1 - حدثنا علي بن الفضل بن معبد قال: حدثني إبراهيم بن سعد ومحمد بن بشار حدثني عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عبيد بن السباق أن زيدا حدثه قال: بعث إلي أبو بكر الصديق مقتل أهل اليمامة فإذا عمر بن الخطاب عنده فقال: إن عمر قد أتاني فقال: إن القتل قد استحر بقراء القرآن في يوم اليمامة فإني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب قرآن كثير، وإني أرى أن يجمع القرآن فقال أبو بكر لعمر: كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال عمر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري لما شرح له صدر عمر، ورأيت فيه الذي رأى. قال زيد: قال أبو بكر: إنك شاب عاقل لا نتهمك، قد كنت تكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم الوحي فتتبع القرآن، فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان لأثقل علي من ذلك، فقلت: كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبو بكر: هو والله خير، فلم يزل يراجعني في ذلك أبو بكر وعمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدريهما، صدر أبي بكر وعمر، فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع #49# والعسب واللخاف يعني الحجارة الرقاق وصدور الرجال. فوجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة بن ثابت {لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم. فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم}.

Página 9

2 - علي بن الفضل أخبرنا إبراهيم بن سعد وأخبرنا محمد بن بشار، أخبرنا عبد الرحمن بن مهدي أخبرنا إبراهيم بن سعد، وأخبرنا عمرو بن علي، أخبرنا أبو داود أخبرنا إبراهيم بن سعد قال: أخبرنا الزهري أن أنس بن مالك حدثه أن حذيفة بن اليمان كان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل القرآن فأفزع حذيفة اختلافهم في #50# القراءة فقال لعثمان بن عفان: يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما اختلف اليهود والنصارى، فبعث عثمان إلى حفصة بنت عمر فبعثت إليه بالصحف حتى ينسخها في المصاحف ثم يردها إليها ففعلت، فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت وعبد الرحمن بن الحارث بن هشام وعبد الله بن الزبير فأمرهم أن ينسخوا الصحف في المصاحف، وأمر الرهط القرشيين فقال: إذا اختلفتم في شيء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل بلسانهم، ففعلوا، ونسخوا الصحف في المصاحف، ثم بعث عثمان إلى كل أفق بمصحف من المصاحف ورد الصحف إلى حفصة، وأمر سوى ذلك من القرآن ما كان في صحف أو صحيفة أن يحرق. قال الزهري: فاختلفوا يومئذ في التابوت والتابوه، فقال زيد التابوه، وقال الرهط القرشيون التابوت فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال: اكتبوه التابوت، فإنما نزل بلسان قريش.

قال الزهري: وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت قال: شدت علي آية حين نسخنا الصحف في المصاحف، كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأها في سورة الأحزاب: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري فألحقتها في سورتها.

Página 10

باب كاتب النبي صلى الله عليه وسلم

1 - أخبرنا سليمان بن داود أنبأنا ابن وهب أخبرني يونس بن يزيد عن ابن شهاب أخبرني السباق أن زيد بن ثابت حدثه قال: أرسل #53# إلي أبو بكر فقال: إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك وكنت تكتب الوحي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبع القرآن فاجمعه، فقمت أجمع القرآن حتى وجدت آخر سورة التوبة آيتين مع خزيمة بن ثابت لم أجدهما مع أحد غيره {لقد جاءكم رسول من أنفسكم .. .. }.

Página 11

2 - أخبرنا عبد بن حميد، أخبرنا عبيد الله بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، #54# عن البراء قال: لما نزلت {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادعوا لي زيدا: وليجيء معه باللوح والدواة -أو الكتف والدواة. ثم قال: اكتب {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله} قال: وخلف ظهر النبي صلى الله عليه وسلم عمرو بن أم مكتوم الأعمى، فقال: رسول الله! فما تأمرني، فإني رجل ضرير البصر؟ قال البراء: فنزلت مكانها {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله غير أولي الضرر}.

Página 12