قال: فلقد ألقى الله عز وجل عليهم الصبر، ورفع عنهم النصر. فصاح عبيد الله حتى متى هذا الحذر؟ ابرز حتى أنا جزك. فبرز له محمد فتطاعنا حتى انكسرت رماحهما. ثم تضاربا حتى انكسر سيف محمد. ونشب سيف عبيد الله بن عمر في الدرقة فتعانقا وعض كل واحد منهما أنف صاحبه فوقعا عن فرسيهما. وحمل أصحابهما عليهما فقتل بعضهم بعضا. حتى صار عليهما مثل التل العظيم من القتلى.
وغلب علي (عليه السلام) على المعركة فأزال أهل الشام عنهما. ووقف عليهما فقال:
اكشفوا هؤلاء القتلى عن ابن أخي فجعلوا يجرون القتلى عنهما حتى كشفوهما فإذا هما متعانقان. فقال علي (عليه السلام): أما والله لعن غير حب تعانقتما (1).
94- ابن عقدة، قال: أخبرنا أحمد بن القاسم، قال: أخبرنا عباد، قال:
حدثنا علي بن عابس، عن الحصين
عن عبد الله بن معقل، عن علي (عليه السلام): أنه قنت في الصبح فلعن معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى وأبا الأعور وأصحابهم (2).
Página 97
المقدمة
الفصل الأول في أبناء أبي طالب
الفصل الثالث في أنه (عليه السلام) أول من أسلم
الفصل الخامس في إيمانه (عليه السلام)
الفصل السادس في عدله (عليه السلام) وأمانته
الفصل التاسع اختصاصه (عليه السلام) بنجوى النبي صلى الله عليه وآله
الفصل العاشر حديث الطير
الفصل الحادي عشر حديث رد الشمس
الفصل الثاني عشر في أن حقه (عليه السلام) على المسلمين كحق الوالد على ولده
الفصل الخامس عشر منزلته (عليه السلام) في الآخرة
الفصل السادس عشر زواجه (عليه السلام) بفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله