النُّجُوم وَبَعضه الى الرُّؤْيَا فِي الْمَنَام إِن امكنه وضع منامات تَنْتَهِي الى المستجيب على لِسَان غَيره
السَّابِع أَلا يطول الدَّاعِي إِقَامَته بِبَلَد وَاحِدَة فانه رُبمَا اشْتهر امْرَهْ وَسَفك دَمه فَيَنْبَغِي ان يحْتَاط فِي ذَلِك فيلبس على النَّاس امْرَهْ ويتعرف الى كل قوم باسم واخر وليغير فِي بعض الاوقات هَيئته ولبسته خوف الْآفَات ليَكُون ذَلِك ابلغ فِي الِاحْتِيَاط
ثمَّ بعد هَذِه الْمُقدمَات يتدرج قَلِيلا قَلِيلا فِي تَفْصِيل الْمَذْهَب للمستجيب وَذكره لَهُ على مَا سنحكي من معتقده وَأما حِيلَة التلبيس فَهُوَ ان يواطئه على مُقَدمَات يتسلمها مِنْهُ مَقْبُولَة الظَّاهِر مَشْهُورَة عِنْد النَّاس ذائعة ويرسخ ذَلِك فِي نَفسه مُدَّة ثمَّ يستدرجه مِنْهَا بنتائج بَاطِلَة كَقَوْلِه ان اهل النّظر لَهُم أقاويل متعارضة الْأَحْوَال مُتَسَاوِيَة وكل حزب بِمَا لديهم فَرِحُونَ والمطلع على الْجَوْهَر الله وَلَا يجوز أَن يخفى الله الْحق وَلَا يُوجد اُحْدُ كل الْأَمر الى الْخلق يتخبطون فِيهِ خبط العشواء ويقتحمون فِيهِ العماية العمياء الى غير ذَلِك من مُقَدمَات يت مستعصلة
وَأما حِيلَة الْخلْع والسلخ وَهِي هما متفقان وانما يفترقان فِي ان الْخلْع يخْتَص بِالْعَمَلِ فَإِذا أفضوا بالمستجيب إِلَى ترك حُدُود الشَّرْع وتكاليفه يَقُولُونَ وصلت الى دَرَجَة الْخلْع أما السلخ فَيخْتَص بالاعتقاد الَّذِي هُوَ خلع الدّين فاذا انتزعوا ذَلِك من قلبه دعوا ذَلِك سلخا وَسميت هَذِه الرُّتْبَة الْبَلَاغ الْأَكْبَر فَهَذَا تَفْصِيل تدريجهم الْخلق واستغوائهم فَلْينْظر النَّاظر فِيهِ وليستغفر الله من الضلال فِي دينه
1 / 32
المقدمة
الباب الأول في الإعراب عن المنهج الذي استنهجته في هذا الكتاب
المقام الثاني في التعبير عن المقاصد إطنابا وإيجازا وفائدة الإطناب الشرح والايضاح المغني عن عناء التفكر وطول التأمل وآفته الإملال وفائدة الايجاز جمع المقاصد وترصيفها وايصالها إلى الأفهام على التقارب وآفته الحاجة الى شدة التصفح والتأمل لاستخراج المعاني
الباب الثاني في بيان ألقابهم والكشف عن السبب الداعي لهم على نصب هذه الدعوة وفيه فصلان الفصل الأول في القابهم التي تداولتها الألسنة على إختلاف الأعصار والأزمنة وهي عشرة ألقاب الباطنية والقرامطة والقرمطية والخرمية والحرمدينية والإسماعيلية والسبعية
الفصل الثاني في بيان السبب الباعث لهم على نصب هذه الدعوة وإفاضة هذه البدعة
الباب الثالث في درجات حيلهم وسبب الاغترار بها مع ظهور فسادها وفيه فصلان الفصل الاول في درجات حيلهم
الفصل الثاني في بيان السبب في رواج حيلتهم وانتشار دعوتهم مع ركاكة حجتهم وفساد طريقتهم
الباب الرابع في نقل مذاهبهم جملة وتفصيلا
الباب الخامس في إفساد تأويلاتهم للظواهر الجلية واستدلالاتهم بالأمور العددية
المنهج الثاني في الرد عليهم تفصيلا
الباب السابع في إبطال تمسكهم بالنص في اثبات الإمامة والعصمة وفيه فصلان الفصل الاول في تمسكهم بالنص على الإمامة
الفصل الثاني في إبطال قولهم إن الامام لا بد أن يكون معصوما من الخطأ والزلل والصغائر والكبائر
الباب الثامن
الفصل الثاني في أحكام من قضى بكفره منهم
الفصل الثالث في قبول توبتهم وردها
الفصل الرابع في حيلة الخروج عن إيمانهم وعهودهم إذا عقدوها على المستجيب فإن قال لنا قائل ما قولكم في عهودهم ومواثيقهم وأيمانهم المعقودة على المستجيبين هل تنعقد وهل يجوز الحنث فيها أم يجب الحنث أو يحرم وأن حنث الحالف يلزمه بسببه معصية وكفارة أم لا يلزم
الباب التاسع
القول في الصفة الثالثة وهي الورع
القول في الصفة الرابعة وهي العلم
الباب العاشر في الوظائف الدينية التي بالمواظبة عليها يدوم استحقاق الإمامة ومن فرائض الدين على امير المؤمنين زاده الله توفيقا المداومة على مطالعة هذا الباب والاستقصاء على تأمله وتصفحه ومطالبة النفس الكريمة حتى تستمر عليه فإن ساعد التوفيق للمجاهدة في