وَأما حِيلَة التشكيك فَمَعْنَاه ان الدَّاعِي يَنْبَغِي لَهُ بعد التأنيس ان يجْتَهد فِي تَغْيِير اعْتِقَاد المستجيب بَان يزلزل عقيدته فِيمَا هُوَ مصمم عَلَيْهِ وسبيله ان يبتدئه بالسؤال عَن الْحِكْمَة فِي مقررات الشَّرَائِع وغوامض الْمسَائِل وَعَن الْمُتَشَابه من الايات وكل مَا لَا ينقدح فِيهِ معنى مَعْقُول فَيَقُول فِي معنى الْمُتَشَابه مَا معنى الر وكهيعص وحم عسق الى غير ذَلِك من اوائل السُّور وَيُقَال أَتَرَى ان تعْيين هَذِه الْحُرُوف جرى وفقا بسبق اللِّسَان اَوْ قصد تَعْيِينهَا لاسرار هِيَ مودعة تحتهَا لم تصادف فِي غَيرهَا وَمَا عِنْدِي ان ذَلِك يكون هزلا وعبثا بِلَا فَائِدَة ويشكك فِي الاحكام
مَا بَال الْحَائِض تقضي الصَّوْم دون الصَّلَاة مَا بَال الِاغْتِسَال يجب من الْمَنِيّ الطَّاهِر وَلَا يجب من الْبَوْل النَّجس ويشككه فِي أَخْبَار الْقُرْآن فَيَقُول مَا بَال ابواب الْجنَّة ثَمَانِيَة وأبواب النَّار سَبْعَة وَمَا معنى قَوْله ﴿وَيحمل عرش رَبك فَوْقهم يَوْمئِذٍ ثَمَانِيَة﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿عَلَيْهَا تِسْعَة عشر﴾ أفترى ضَاقَتْ القافية فَلم يكمل الْعشْرين أَو جرى ذَلِك وفَاقا بِحكم سبق اللِّسَان أَو قصدا لهَذَا التَّقْيِيد ليُخَيل أَن تَحْتَهُ سرا وَأَنه فِي نَفسه لسر لَيْسَ يطلع عَلَيْهِ إِلَّا الْأَنْبِيَاء وَالْأَئِمَّة الراسخون فِي الْعلم مَا عِنْدِي أَن ذَلِك يَخْلُو عَن سر وينفك من فَائِدَة كامنة وَالْعجب من غَفلَة الْخلق عَنْهَا لَا يثمرون عَن سَاق الْجد فِي طلبَهَا ثمَّ يشككه فِي خلقَة الْعَالم وجسد الْآدَمِيّ وَيَقُول لم كَانَت السَّمَوَات سبعا دون ان تكون سِتَّة اَوْ ثَمَانِي وَلم كَانَت الْكَوَاكِب
1 / 25
المقدمة
الباب الأول في الإعراب عن المنهج الذي استنهجته في هذا الكتاب
المقام الثاني في التعبير عن المقاصد إطنابا وإيجازا وفائدة الإطناب الشرح والايضاح المغني عن عناء التفكر وطول التأمل وآفته الإملال وفائدة الايجاز جمع المقاصد وترصيفها وايصالها إلى الأفهام على التقارب وآفته الحاجة الى شدة التصفح والتأمل لاستخراج المعاني
الباب الثاني في بيان ألقابهم والكشف عن السبب الداعي لهم على نصب هذه الدعوة وفيه فصلان الفصل الأول في القابهم التي تداولتها الألسنة على إختلاف الأعصار والأزمنة وهي عشرة ألقاب الباطنية والقرامطة والقرمطية والخرمية والحرمدينية والإسماعيلية والسبعية
الفصل الثاني في بيان السبب الباعث لهم على نصب هذه الدعوة وإفاضة هذه البدعة
الباب الثالث في درجات حيلهم وسبب الاغترار بها مع ظهور فسادها وفيه فصلان الفصل الاول في درجات حيلهم
الفصل الثاني في بيان السبب في رواج حيلتهم وانتشار دعوتهم مع ركاكة حجتهم وفساد طريقتهم
الباب الرابع في نقل مذاهبهم جملة وتفصيلا
الباب الخامس في إفساد تأويلاتهم للظواهر الجلية واستدلالاتهم بالأمور العددية
المنهج الثاني في الرد عليهم تفصيلا
الباب السابع في إبطال تمسكهم بالنص في اثبات الإمامة والعصمة وفيه فصلان الفصل الاول في تمسكهم بالنص على الإمامة
الفصل الثاني في إبطال قولهم إن الامام لا بد أن يكون معصوما من الخطأ والزلل والصغائر والكبائر
الباب الثامن
الفصل الثاني في أحكام من قضى بكفره منهم
الفصل الثالث في قبول توبتهم وردها
الفصل الرابع في حيلة الخروج عن إيمانهم وعهودهم إذا عقدوها على المستجيب فإن قال لنا قائل ما قولكم في عهودهم ومواثيقهم وأيمانهم المعقودة على المستجيبين هل تنعقد وهل يجوز الحنث فيها أم يجب الحنث أو يحرم وأن حنث الحالف يلزمه بسببه معصية وكفارة أم لا يلزم
الباب التاسع
القول في الصفة الثالثة وهي الورع
القول في الصفة الرابعة وهي العلم
الباب العاشر في الوظائف الدينية التي بالمواظبة عليها يدوم استحقاق الإمامة ومن فرائض الدين على امير المؤمنين زاده الله توفيقا المداومة على مطالعة هذا الباب والاستقصاء على تأمله وتصفحه ومطالبة النفس الكريمة حتى تستمر عليه فإن ساعد التوفيق للمجاهدة في