(١) موقوف على الراجح: فهذا الحديث رواه البيهقي (٤/ ٣٢٥) من طريق محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس عن النبي ﷺ هكذا مرفوعًا.
وخالفه عبد الوهاب بن عطاء الخفاف فرواه عن شعبة موقوفًا.
ورواه ابن أبي شيبة عن طريق أبي معاوية عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس أنه قال: احفظوا عني ولا تقولوا قال ابن عباس: وأيما عبد حج به أهله .. وفيه أيما أعرابي حج أعرابيًا م هاجر فعليه حجة المهاجرين ..
قال البيهقي: وتفرد برفعة محمد بن المنهال عن يزيد بن زريع عن شعبة ورواه غيره عن شعبة، وكذلك رواه سفيان الثوري عن الأعمش موقوفًا هو الصواب.
وقلت: ورواه ابن أبي عدي عن شعبة موقوفًا كما عند ابن خزيمة (٤/ ٣٥٠).
وقد رواه البيهقي من وجه آخر عن ابن عباس (٥/ ١٧٩) وذلك من طريق الوهبي عن يونس عن أبي السفر وهو عند الطحاوي في شرح المعاني من طريق إسرائيل عن أبي السفر .. (٢/ ٢٥٧).
وأخرجه البيهقي (٥/ ١٥٦) من طريق الثوري عن مطرف عن أبي السفر واسمه سعيد بن يُحمِد قال: (وأيها الناس اسمعوا مني ما أقول لكم، واسمعوني ما تقولون ولا تذهبوا فتقولوا قال ابن عباس قال ابن عباس، من طاف بالبيت فليطف من وراء الحجر، ولا تقولوا الحطيم فإن الرجل في الجاهلية كان يحلف فيلقي سوطه أو نعله أو قوسه، وأيما صبي حج به أهله فقد قضى حجه ما دام صغيرًا، فإذا بلغ فعليه حجة أخرى، وأيما عبد .....) الحديث.
ومن طريق الثوري أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب مناقب الأنصار باب القسامة في الجاهلية، ولم يسق الحديث بتمامه بل اقتصر على الشطر الأول، وهذه الزيادة حذفها البخاري عمدًا لعدم تعلقها بالترجمة، ووقعت للإسماعيلي والبرقاني كما قال الحافظ.
وقال الحافظ أيضًا، وهذه الزيادة عند البخاري أيضًا في غير الصحيح.
قلت: ذكرها في التاريخ (١/ ١٩٩) من طريق أبي السفر وأبي ظبيان ورجع الوقف، والبخاري ذكر هذا ليعلل به حديث ابن عباس المرفوع أن امرأة رفعت صبيًا لرسول الله ﷺ فقال: ألهذا حج؟ قال: «نعم ولك أجر» وتقدم الكلام على ذلك.
وأما قول: «ولا تقولوا: قال ابن عباس» فإن ابن عباس أراد أن الحكم مرفوعًا لا اللفظ، فهو أراد حكم اللفظ لا رفع اللفظ.
وقد أشار إلى هذا الحافظ في شرح البخاري.
والخلاصة: أن هذا الأثر موقوفًا كما قال البخاري، والبيهقي، وابن خزيمة، وعامة أهل العلم على معنى ما جاء في هذا الحديث على مسألة الصبي وكذلك مسألة العبد.
وله شاهد على رفعه رواه ابن أبي شيبة (٤/ ٤٤٤) وأبو داود في «المراسيل» (١٣٤) لكنه من مراسيل محمد بن كعب القرظي.
وآخر رواه البيهقي (٥/ ١٧٩)، من حديث جابر لكن في إسناده متروك، فلا يصلحا للاستشهاد.
1 / 41
مقدمة
نصيحة عامة وفائدة مهمة
قال المؤلف ﵀
الحديث الأول فضل العمرة والحج
الحديث الثاني ما على النساء من جهاد
الحديث الثالث، والرابع هل العمرة واجبة كالحج
الحديث الخامس في تفسير الزاد
الحديث السادس في حج الصبي الذي لم يبلغ
الحديث السابع الحج عن الغير
الحديث الثامن من نذر أن يحج ومات ولم يفعل
الحديث التاسع حج الصبي والعبد
الحديث العاشر في النهي عن سفر المرأة بدون محرم
الحديث الحادي عشر الحج عن الغير
الحديث الثاني عشر الحج الواجب في العمر مرة
الحديث الثالث عشر، والرابع عشر باب المواقيت
الحديث الخامس عشر باب وجوه الإحرام وصفته
الحديث السادس عشر مكان إهلال النبي ﷺ
الحديث السابع عشر رفع الصوت بالإهلال
الحديث الثامن عشر الاغتسال قبل الإهلال
الحديث التاسع عشر ما لا يصح للمحرم لبسه
الحديث العشرون التطيب قبل الإحرام
الحديث الحادي والعشرون مما نهى عنه المحرم
الحديث الثاني والعشرون، والثالث والعشرون مما نهي عنه الحاج
الحديث الرابع والعشرون ما أبيح قتله من الدواب
الحديث الخامس والعشرون مما يباح للمحرم فعله
الحديث السادس والعشرون وجوب الفدية على من اضطر لحق الرأس
الحديث السابع والعشرون مما نهي عنه المحرم
الحديث الثامن والعشرون مكة والمدينة حرام
الحديث التاسع والعشرون باب صفة الحج ودخول مكة
الحديث الثلاثون الذكر بعد التلبية
الحديث الحادي والثلاثون
الحديث الثاني والثلاثون مكان دخول النبي ﷺ مكة وخروجه
الحديث الثالث والثلاثون المبيت بذي طوى
الحديث الرابع والثلاثون
الحديث الخامس والثلاثون، والسادس والثلائون صفة الطواف بالبيت
الحديث السابع والثلاثون
الحديث الثامن والثلاثون الاعتقاد في الله وحده
الحديث التاسع والثلاثون، والأربعون
الحديث الحادي والأربعون صفة العودة من منى إلى عرفات
الحديث الثاني والأربعون إذن النبي ﷺ للضعفاء
الحديث الثالث والأربعون إذن النبي ﷺ للسودة أن تسبق إلى الرمي
الحديث الرابع والأربعون النهي عن الرمي قبل طلوع الشمس
الحديث الخامس والأربعون
الحديث السادس والأربعون
الحديث السابع والأربعون
الحديث الثامن والأربعون
الحديث التاسع والأربعون
الحديث الخمسون
الحديث الحادي والخمسون صفة الرمي
الحديث الثاني والخمسون في أن الحلق أفضل من التقصير
الحديث الثالث والخمسون تيسير النبي ﷺ على الأمة في الحج