هذا الحديث وما جاء في معناه جاء من طرق لا يثبت فيها شيء يعني: لا يثبت فيها أن تفسير السبيل: الزاد والراحلة، فهذا حديث أنس لا يثبت وكذلك حديث ابن عمر.
وما جاء عن الحسن مرسلًا فيه إبراهيم بن يزيد الخوزي، ولا يصح في هذا الباب حديث.
ولكن عند أهل العلم أن الحج يحتاج إلى الاستطاعة، ولهذا نص الله ﷿ عليها، وإن كانت الاستطاعة واجبة في كل عبادة، ولكن إنما نص الله ﷿ على الاستطاعة في الحج؛ لأنها تحتاج إلى الشخوص إلى البيت؛ ولأن هذه العبادة لا تصح إلا بمكان واحد في الدنيا بخلاف الصلاة والصيام والعبادات الأخرى، فالإنسان يعبد الله في أي مكان فجاء النص عليها في كتاب الله تعالى، ولأن قاصد بيت الله الحرام يحتاج غالبًا مالًا ومركوبًا، فهنّ على الاستطاعة؛ لأنها لا تنفك غالبًا عن قاصد البيت الحرام.