فأولها المجوس المشركون أعداء الله تعالى وآخرها أعداء الله تعالى من الملاحدة وإخوانهم من ضلال الإفرنج ومن شاكلهم من الكفرة الفجرة.
وقد روي عن بعض المجوس أنهم كانوا يقصون لحاهم امتثالًا لأمر كسرى لهم بذلك فروى ابن إسحاق عن يزيد بن أبي حبيب ما ملخصه أن رسول الله ﷺ بعث إلى كسرى يدعوه إلى الإسلام فكتب كسرى إلى باذام وهو نائبه على اليمن أن ابعث إلى هذا الرجل بالحجاز رجلين من عندك جلدين فليأتياني به فبعث باذام قهرمانه وبعث معه رجلًا من الفرس فدخلا على رسول الله ﷺ وقد حلقا لحاهما وأعفيا شواربهما فكره النظر إليهما وقال: ويلكما من أمركما بهذا؟ قالا: أمرنا ربنا يعنيان كسرى فقال رسول الله ﷺ لكن ربي أمرني بإعفاء لحيتي وقص شاربي.
وقد رواه ابن جرير من طريق ابن إسحاق وإذا كان أصل التمثيل باللحى صادرًا عن أمر كسرى لقومه بذلك فالواجب على المسلم مجانبة أوضاع الأعاجم والبعد عن مشابهتهم فيها غاية البعد. وإذا لم يكن في المرء تقوى تحجزه عن التشبه بأعداء الله تعالى فينبغي أن تكون فيه أنفة تحجزه عن تقليد الأعاجم ومزاحمتهم في زيهم القبيح ومثلتهم التي جاء الشرع المطهر بتحريمها والأمر بمخالفتهم فيها.
1 / 27
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة