وأما النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى فقد قال الله تعالى ﴿أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نزلَ مِنَ الْحَقِّ وَلا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فَاسِقُونَ﴾ [الحديد: ١٦]، فقوله: ولا يكونوا كالذين أوتوا الكتاب نهي مطلق عن مشابهتهم وهو خاص أيضًا في النهي عن مشابهتهم في قسوة قلوبهم.
وفي جامع الترمذي عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود» قال الترمذي حديث حسن صحيح ورواه الإمام أحمد وابن حبان في صحيحه ولفظهما قال: «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود ولا بالنصارى».
وفي سنن النسائي عن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ «غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود» وله أيضًا عن الزبير ﵁ عن النبي ﷺ مثله، قال النسائي وكلاهما غير محفوظ.
وروى الطبراني عن شداد بن أوس ﵄ أن رسول الله ﷺ قال «صلوا في نعالكم ولا تشبهوا باليهود» فقوله في هذه الأحاديث ولا تشبهوا باليهود، وفي حديث أبي هريرة ولا بالنصارى نهي مطلق عن مشابهتهم في كل شيء
1 / 12
تقديم الرسالة للشيخ عبد العزيز بن باز
ذكر الأحاديث في اتباع هذه الأمة لسنن اليهود والنصارى والمجوس
الأمر بمخالفة أعداء الله تعالى
النهي عن التشبه بأعداء الله تعالى
بيان أن شعر اللحية والشارب مما فضل الله به الرجال على النساء
بيان أن النبي ﷺ كان أجمل الناس مع كونه ضخم اللحية
حكاية الإجماع من وجوب قص الشارب وإعفاء اللحية
شبه الممثلين باللحى والجواب عنها
إنكار ما يفعل في بعض المحافل من السخرية باللحية
أعذار باطلة لبعض الممثلين باللحى
جواز هجر الممثل بلحيته لمجاهرته بالمعصية
لا يجوز تولية الممثلين باللحى في الوظائف الدينية
تهاون بعض القضاة والولاة بتولية العصاة في الوظائف الدينية وذلك من إضاعة الأمانة