112

Etiquette of Education in the Heritage of the Family and Companions

آداب التربية في تراث الآل والأصحاب

Editorial

مبرة الآل والأصحاب

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٧ ه - ٢٠١٦ م

Ubicación del editor

الكويت

Regiones
Egipto
يجد إلا غدره بعهد نبيِّه فيما عهد به إليه: لا!
كذا جاء جوابه مختصرًا، لا يحمل سببًا ولا عذرًا؛ ففهم النبي ﷺ ما صنع الصبي، فأراد أن يلقنه درسًا ينفعه سائر حياته بعد ذلك؛ فأخذ بأذنه، وقال له: «يا غُدَر (^١)، يا غُدَر» (^٢)!
لقد أشفق ﷺ على الصغير أن يكون أمينًا، أعظم من إشفاقه عليه أن يحرم من عنقود اشتهاه، فانتفع بذلك طوال حياته، وحدَّث به.
هذا القبس النبوي في تربية الصغار؛ أشعل منه الصحب والآل فتيل تعاملهم، فأوقد لهم في طريق التربية الأخلاقية مشاعل وسُرجًا، بها اهتدوا، وعلى أضوائها ساروا؛ فأخرجوا جيلًا حسن الأخلاق، حُقَّ له أن يخلف جيلهم، ليتلوه في الأفضلية، كما تلاه في الزمن والتبعية. وفيما يلي صور ونماذج من تعاملهم في هذا الباب مع صغارهم.

(^١) من الغدر، وهو: ترك الوفاء.
(^٢) إسناده ضعيف: أخرجه ابن ماجه (٣٣٦٨)، وفي إسناده عبدالرحمن بن عِرْق، قال عنه الحافظ في «التقريب» (٣٩٥١): "مقبول".
وأخرجه الطبراني في «مسند الشاميين» (١٤٨٧) من طريق آخر، وفي إسناده سليمان بن سلمة الخبائري، متروك، وله ترجمة سيئة في «لسان الميزان» (٢/ ٢٠٩).

1 / 123