موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام
موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام
Editorial
دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع (دار وقفية دعوية)
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
آخَرُ. مُصَوِّرُ النُّورِ وَخَالِقُ الظُّلْمَةِ، صَانع السَّلَامِ وَخَالِقُ الشَّرِّ. أنَّا الرَّبُّ صَانع كُلِّ هذه".
القسم الثاني: نصوص يبين فيها المسيح بكل وضوح أن الله تعالى إلهه ومعبوده
(١) في إنجيل يوحنا (٢٠/ ١٧): "قَال لها يَسُوعُ: "لَا تَلْمِسِينِي لأنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوتي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلهِي وَإِلِهكُمْ".
قلت: هذه الآية من أصرح العبارات في نفي عيسى الألوهية عن نفسه؛ إذ كيف يكون إلهًا وهو يعترف ويقر بأن الله تعالى إلهه؟ ! وهل الله يكون له إله؟؟ وهذا هو ما صدَّقَه القرآن الكريم حين أكد أن عيسى ﵇ كان يقول: ﴿وَقَال الْمَسِيحُ يَابَنِي إِسْرَائِيلَ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصَارٍ﴾ [المائدة: ٧٢]. ومثله أيضًا ما قاله تعالى عنه ﵇ أنه سيقول يوم القيامة: ﴿مَا قُلْتُ لَهُمْ إِلَّا مَا أَمَرْتَنِي بِهِ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ رَبِّي وَرَبَّكُمْ﴾ [المائدة: ١١٧].
(٢) وفي إنجيل متى (٢٧/ ٤٦)، وإنجيل مرقس (١٥/ ٣٤): "وَنَحْوَ السَّاعَةِ التَّاسِعَةِ صَرَخَ يَسُوعُ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلًا: "إِيلي، إِيلي، لِمَا شَبقْتَنِي؟ " أَيْ: إِلِهي، إِلِهي، لِماذَا ترَكْتَنِي؟ "
قلت: وهنا أيضًا يبين عيسى المسيح ﵇ أن الله تعالى إلهه، ويستغيث بإلهه هذا بتكرار وتضرع، فأين هذا ممن يدعي أن عيسى المسيح نفسه كان هو الله تعالى؟ !
(٣) وفي رسالة القديس بولس إلى أهل أفسس (١/ ٣ و١٦ - ١٧): "مُبَارَكٌ الله أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ المُسِيحِ، ..... لَا أَزَال شَاكِرًا لأَجْلِكُمْ، ذَاكِرًا إِيَّاكُمْ فِي صَلَوَاتِي، كَيْ يُعْطِيَكُمْ إِلهُ رَبِّنَا يَسُوعَ المُسِيحِ، أَبُو المجْدِ، رُوحَ الحِكْمَةِ وَالإِعْلَانِ فِي مَعْرِفَتِهِ، "قلت: فوصف بولسُ الله تعالى بأنه أبو المسيح، ثم وصفه بإله المسيح، مما يفيد بكل وضوح أن يسوع المسيح عبدٌ لله وليس بإله، إذ لو كان المسيح إلها لما قال بولس أن الله تعالى إلهه، لأن "الإله" أزلي واجب الوجود لا خالق ولا إله له، وهذا من أوضح الواضحات! !
(٤) ومن ذلك ما جاء في متى في وصف المسيح "هو ذا عبدي" (متى ١٢/ ١٨)، وفي سفر أعمال الرسل "قد مجد عبده يسوع .. القدوس البار" (أعمال ٣/ ١٣ - ١٤)، "فإليكم أولًا
1 / 436