موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام
موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام
Editorial
دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع (دار وقفية دعوية)
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
جعد عريض الصدر، وأما موسى فآدم جسيم سبط كأنه من رجال الزط". (١)
فالحديث فيه أمران:
الأول: ذكر لقاء النبي ﷺ بعيسى، وأن ذلك غير لقائه بالله تعالى، كما في القصة المطولة عَنْ أنسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قال: "أُتِيتُ بِالْبُرَاقِ ... ثُمَّ عَرَجَ بِنَا إِلَى السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ فَاسْتفْتَحَ جِبْرِيلُ ﵇. فَقِيلَ مَنْ أَنْتَ قَال جِبْرِيلُ. قِيلَ وَمَنْ مَعَكَ قَال مُحَمَّد. قِيلَ وَقَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ قَال قَدْ بُعِثَ إِلَيْهِ. فَفُتِحَ لَنَا فَإِذَا أنَّا بِابْنَيِ الْخَالةِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّاءَ صَلَوَاتُ الله عَلَيْهِمَا فَرَحَّبَا وَدَعَوَا لِي بِخَيْرٍ". (٢)
وفي رواية أبي ذر قال: "ثم مررت بعيسى ﵇ فقال: مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح قلت من هذا؟ قال هذا عيسى بن مريم". (٣) وفي رواية أبي هريرة ﵁: قال رسول الله ﷺ: "لَقَدْ رَأَيْتُنِي في الحجْرِ وَقُرَيْش تَسْألنِي عَنْ مَسْرَايَ فَسَأَلتْنِي عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ بَيتِ المُقْدِسِ لَمْ أُثبِتْهَا. فَكُرِبْتُ كُرْبَةً مَا كُرِبْتُ مِثْلَهُ قَطُّ قَال فَرَفَعَهُ الله لي أَنْظُرُ إِلَيْهِ مَا يَسْألوني عَنْ شيء إِلَّا أَنْبَأْتهمْ بِهِ وَقَدْ رَأَيْتُنِي في جَمَاعَةٍ مِنَ الأَنْبِيَاءِ فَإِذَا مُوسَى قَائِم يُصَلِّي فَإِذَا رَجُل ضَرْب جَعْد كَأنّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةَ وَإِذَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ ﵇ قَائِم يُصَلِّي أَقْرَبُ النَّاسِ بِهِ شَبَهًا عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ الثَّقَفِيُّ وَإِذَا إِبْرَاهِيمُ ﵇ قَائِم يُصَلِّي أَشْبَهُ النَّاسِ بِهِ صَاحِبُكُمْ -يَعْنِي نَفْسَهُ- فَحَانَتِ الصَّلَاةُ فَأممتُهُمْ فَلَمّا فَرَغْتُ مِنَ الصلَاةِ قَال قَائِل يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَالِكٌ صَاحِبُ النَّارِ فَسَلِّمْ عَلَيْهِ. فَالْتَفَتُّ إِلَيْهِ فَبَدَأَنِي بِالسَّلَامِ". (٤)
ففي هذه الروايات أنه قال له: "مرحبًا بالنبي الصالح والأخ الصالح فهل يقول الرب للعبد: يا أخي؟ ".
وفيها: أنه دعا له بخير فمن يدعوا عيسى لو كان هو الإله.
(١) البخاري (٣٢٥٥).
(٢) أخرجه مسلم (٢٥٩).
(٣) أخرجه البخاري (٣٤٢)، ومسلم (٢٦٣).
(٤) أخرجه مسلم (٢٧٨).
1 / 411