389

موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام

موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام

Editorial

دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع (دار وقفية دعوية)

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م

بالقدرة على خلق الأجسام والتصرف في هذا العالم فهذا أيضًا باطل لأن النصارى حكوا عنه الضعف والعجز وأن اليهود قتلوه ولو كان قادرًا على خلق الأجسام لما قدروا على قتله بل كان هو يقتلهم ويخلق لنفسه عسكرًا يذبون عنه.
وأما الاحتمال الرابع: وهو أنه اتخذه ابنًا لنفسه على سبيل التشريف فهذا قد قال به قوم من النصارى يقال لهم الأرميوسية وليس فيه كثير خطأ إلا في اللفظ فهذا جملة الكلام على النصارى وبه ثبت صدق ما حكاه الله تعالى عنه أنه قال: إني عبد الله. الصفة الثانية: قوله تعالى: ﴿آتَانِيَ الْكِتَابَ﴾.
الصفة الثالثة: قوله: ﴿وَجَعَلَنِي نَبِيًّا﴾.
الصفة الرابعة: قوله: ﴿وَجَعَلَنِي مُبَارَكًا أَيْنَ مَا كُنْتُ﴾.
الصفة الخامسة: قوله: ﴿وَأَوْصَانِي بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ مَا دُمْتُ حَيًّا﴾.
الصفة السادسة: قوله تعالى: ﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي﴾ أي جعلني برًّا بوالدتي.
الصفة السابعة؛ قوله: ﴿وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا﴾.
الصفة الثامنة: هي قوله: ﴿وَالسَّلَامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا﴾.
الدليل العاشر: إثبات بنوة عيسى لمريم ﵂
قال تعالى: ﴿إِذْ قَالتِ الْمَلَائِكَةُ يَامَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٥)﴾ (آل عمران: ٤٥). يخبر تعالى أن الملائكة بشرت مريم ﵍ بأعظم بشارة، وهو كلمة الله -عبده ورسوله- عيسى ابن مريم، سمي كلمة الله لأنه كان بالكلمة من الله، لأن حالته خارجة عن الأسباب، وجعله الله من آياته وعجائب مخلوقاته، فأرسل الله جبريل ﵇ إلى مريم، فنفخ في جيب درعها فولجت فيها تلك النفخة الزكية من ذلك الملك الزكي، فأنشأ الله منها تلك الروح الزكية، فكان روحانيا نشأ من مادة روحانية، فلهذا سمى روح الله ﴿وَجِيهًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ﴾ أي:

1 / 389