موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام
موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام
Editorial
دار إيلاف الدولية للنشر والتوزيع (دار وقفية دعوية)
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٣٦ هـ - ٢٠١٥ م
وعنها أيضًا قالت: اسْتَأْذَنتْ هَالةُ بِنْتُ خُوَيْلدٍ أُخْتُ خَدِيجَةَ عَلَى رَسُول الله ﷺ فَعَرَفَ اسْتِئْذَانَ خَدِيجَةَ فَارْتَاعَ لِذَلِكَ فَقَال: اللهمَّ هَالةَ، قَالتْ: فَغِرْتُ، فَقُلْتُ: مَا تَذْكُرُ مِنْ عَجُوزٍ مِنْ عَجَائِزِ قُرَيْشٍ حَمرَاءِ الشِّدْقَيْنِ هَلَكَتْ فِي الدَّهْرِ قَدْ أَبْدَلَكَ الله خَيْرًا مِنْهَا. (١)
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَال: لمَّا أنزِلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ﴾ دَعَا رَسُولُ الله ﷺ قُرَيْشًا فَاجْتَمَعُوا فَعَمَّ وَخَصَّ فَقَال: يَا بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي مُرَّةَ بنِ كَعْبٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ شَمْسٍ أَنْقِذُوا أنفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي هَاشِمٍ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا بَنِي عَبْدِ المطَّلِبِ أَنْقِذُوا أَنْفُسَكُمْ مِنْ النَّارِ، يَا فَاطِمَةُ أنقِذِي نَفْسَكِ مِنْ النَّارِ، فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لَكُمْ مِنْ الله شَيْئًا غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأبلُّهَا بِبَلَالِهَا. (٢)
فالشاهد من الحديث قوله: "غَيْرَ أَنَّ لَكُمْ رَحِمًا سَأبلُّهَا بِبَلَالِهَا"ومعناه: أي سأصلها شبهت قطيعة الرحم بالحرارة ووصلها بإطفاء الحرارة ببرودة، ومنه (بلوا أرحامكم) أي: صلوها. (٣)
وانظر إلى حاله مع الأطفال ﷺ، فَعَنْ أَبِي قتادَةَ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ-كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُول الله ﷺ وَلأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا. (٤)
وفي حديث خَدِيجَةَ أَنَّهَا قَالتْ: وَالله مَا يُخْزِيكَ الله أبدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتكسِبُ المُعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الحَقِّ. (٥)
تواضعه ﷺ-: وأما عن تواضعه ﷺ فعلى علو منصبه ورفعة رتبته فكان أشد الناس تواضعا وحسبك أنه خير بين أن يكون نبيا ملكا أو أن يكون نبيا عبدا فاختار أن يكون
(١) البخاري (٣٨٢١)، مسلم (٢٤٣٧).
(٢) مسلم (٢٠٤).
(٣) انظر شرح النووي ٢/ ٨٤.
(٤) البخاري (٥١٦)، مسلم (٥٤٣).
(٥) البخاري (٣)، مسلم (١٦٠).
1 / 329