Encyclopedia of Narrative Tafsir

موسوعة التفسير المأثور

Editorial

مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي-دار ابن حزم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٩ - ٢٠١٧

Ubicación del editor

بيروت

المدخل إلى موسوعة التفسير المأثور
أكبر جامع لتفسير النبي ﷺ والصحابة والتابعين وتابعيهم معزوًا إلى مصادره الأصلية مقرونًا بتعليقات خمسة من أبرز المحققين في التفسير
إعداد مركز الدراسات والمعلومات القرآنية
المشرف العلمي أ. د. مساعد بن سليمان الطيار
أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود بالرياض

1 / 1

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

1 / 2

المدخل إلى موسوعة التفسير المأثور
(١)

1 / 3

مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة
موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي ﷺ والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد./ مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ. ٢٤ مج.
ردمك: ٨ - ٤٤٦٣ - ٠٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة)
٥ - ٤٤٦٤ - ٠٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١)
١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان
ديوي ٢٢٧.٣٢. . . ٦٩٢٢/ ١٤٣٨
رقم الإيداع: ٩٦٢٢/ ١٤٣٨
ردمك: ٨ - ٤٤٦٣ - ٠٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (مجموعة)
٥ - ٤٤٦٤ - ٠٢ - ٦٠٣ - ٩٧٨ (ج ١)
جميع الحقوق محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م
مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم)

1 / 4

لجان الموسوعة وأعضاؤها
اللجنة الإشرافية
د. نوح بن يحيى الشهري. . . المشرف العام
د. مساعد بن سليمان الطيار. . . المشرف العلمي
د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي. . . الأمين العام
د. خالد بن يوسف الواصل. . . المدير العلمي
لجنة جرد الكتب
أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي. . . عضوًا
أ. طارق بن عبد اللَّه الواحدي. . . عضوًا
أ. حسام بن عبد الرحمن فتني. . . عضوًا
أ. فايز بن خميس عامر. . . عضوًا
لجنة الصياغة
د. خالد بن يوسف الواصل. . . رئيسًا ومراجعًا
د. محمد عطا اللَّه العزب. . . عضوًا
أ. فوزي بن ناصر بامرحول. . . عضوًا
أ. عثمان حسن عثمان سيد. . . عضوًا
لجنة التوجيه
د. محمد صالح محمد سليمان. . . رئيسًا
د. نايف بن سعيد الزهراني. . . عضوًا
أ. أحمد علي أحمد علي. . . عضوًا
أ. خليل محمود محمد. . . عضوًا
أ. باسل عمر المجايدة. . . عضوًا
أ. محمود حمد السيد. . . عضوًا
لجنة تخريج الآثار المرفوعة
أ. تميم محمد عبد اللَّه الأصنج. . . رئيسًا
أ. عمار محمد عبد اللَّه الأصنج. . . عضوًا
أ. جلال عبده محمد البعداني. . . عضوًا
أ. نصار محمد محمد المرصد. . . عضوًا
أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد. . . عضوًا
أ. فارس عبد الوهاب الكبودي. . . عضوًا
لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة
د. علي بن محمد العمران. . . رئيسًا
أ. عدنان بن صفاخان البخاري. . . عضوًا
أ. عبد القادر محمد جلال. . . عضوًا
أ. مصطفى بن سعيد إيتيم. . . عضوًا
لجنة التدقيق
د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل. . . رئيسًا
د. محمد امبالو فال. . . عضوًا
د. فؤاد بن عبده أبو الغيث. . . عضوًا
أ. علي بن عبد اللَّه العولقي. . . عضوًا
لجنة المقدمات العلمية
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار. . . رئيسًا ومراجعًا
د. خالد بن يوسف الواصل. . . مشاركًا
د. نايف بن سعيد الزهراني. . . مشاركًا
د. محمد صالح محمد سليمان. . . مشاركًا
لجنة الفهرسة
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث. . . رئيسًا
أ. طارق بن عبد اللَّه الواحدي. . . عضوًا
أ. فوزي بن ناصر بامرحول. . . عضوًا
أ. محمد بن إبراهيم الحمودي. . . عضوًا
الصف والإخراج الفني
مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني

1 / 5

كلمة المشرف العام
الحمد للَّه الذي بنعمته تتم الصالحات، والصلاة والسلام على عبد اللَّه ورسوله محمد خير الهداة، ورضي اللَّه عن أصحابه البررة الثقات، وعمن تبعهم بإحسان، وسلك سبيلهم؛ سبيل السعادة والنجاة، أما بعد:
فها هي المعلمة الكبرى في تفسير السلف "موسوعة التفسير المأثور" تخرج للنور؛ بعد أن أثمرت وأينعت واستوت على سوقها، فللَّه الحمد والفضل، وله الثناء والشكر ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ﴾ [يونس: ٥٨].
وقد اشتملت هذه الموسوعة المباركة على كل ما أسند إلى رسول اللَّه ﷺ، والصحابة ﵃، والتابعين، وأتباع التابعين، ﵏؛ في تفسير القرآن العظيم؛ مرتبًا حسب موضوعه الدقيق ثم حسب تواريخ وفياتهم، مع تعليقات نخبة من الراسخين في العلم، وصفوة من المحققين في التفسير؛ على آثارهم؛ توضيحًا وتوجيهًا، وقد استغرق تصنيفها عشر سنين دأبًا (١٤٢٧ - ١٤٣٧ هـ) في جردٍ لمئات الكتب في التفسير والحديث والعقيدة والفقه وغيرها؛ استخراجًا وجمعًا لبيان معاني القرآن الكريم الوارد عن رسول اللَّه ﷺ وصحابته وتابعيهم وتابعي تابعيهم.
فجزى اللَّه خيرًا كل من أسهم في إنجاز هذا المشروع العلمي الذي ظل حلمًا لنا وللباحثين في الدراسات القرآنية أكثر من عشر سنوات، وإني لأنتهز هذه المناسبة لأتقدم بالشكر الجزيل لكافة الفريق العلمي والإداري الذي عمل على إنجاز هذه الموسوعة، وأخص بالذكر فضيلة المشرف العلمي على هذه الموسوعة أ. د. مساعد بن سليمان الطيار، والأمين العام السابق للموسوعة د. سالم بن صالح العماري، والأمين العام الحالي للموسوعة د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي مدير مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بالمعهد، والمدير العلمي للموسوعة د. خالد بن يوسف الواصل، والعاملين

1 / 7

معهم في المركز، كما أشكر كل الباحثين المتعاونين من خارج المركز الذين أسهموا في تجويد هذا العمل ومراجعته.
وأسأل اللَّه أن يجعل ذلك في موازين حسناتهم، وأن ينفع بهذا العمل الأمة، ويردها إلى كتاب ربها، لتنهل منه في شؤون حياتها عامة، والحمد للَّه رب العالمين.
المشرف العام على الموسوعة مدير معهد الإمام الشاطبي د. نوح بن يحيى الشهري
* * *

1 / 8

كلمة المشرف العلمي
الحمد للَّه رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد.
فإن علم تفسير القرآن من أشرف العلوم الإسلامية، ومن أولها نشأة وظهورًا، وذلك لأن الصحابة ﵃ الذين نزل القرآن بين ظهرانيهم كان يعايشون ذلك التنزل العظيم، ويقفون على أسباب النزول، ويدركون المعاني التي تضمنها، ويرجعون إلى النبي ﷺ لفهم ما أشكل عليهم، ومن ثم رووا تلك الآثار الشريفة من تفسير النبي ﷺ وتناقلوها، فصارت تلك الأحاديث نواة التفسير المأثور وأساسه، ثم بعد وفاته ﷺ تصدى جمع من علماء الصحابة لتفسير القرآن الكريم؛ فبينوا معانيه لأتباعهم الذين تناقلوا تفسيرهم وأشاعوه، ثم تلقاه بعدهم بعض أتباع التابعين الذين حرصوا حرصًا كبيرًا على تدوينه وترتيبه، وظهر فيهم من اجتهد في جمع تفسير النبي ﷺ والصحابة والتابعين، ثم تبعهم من علماء القرن الثالث والرابع من اجتهد في استيعاب التفسير المأثور بما وصله من الأسانيد عنهم، كلٌّ بقدر ما وصل إليه، حتى جاء السيوطي ﵀ (ت: ٩١١ هـ) فجمع التفسير المأثور المروي في كتب التفسير المسندة وغيرها، في كتابه "الدر المنثور في التفسير بالمأثور".
واستكمالًا لهذه المسيرة قام مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي بجمع الجهود السابقة، واستيعاب ما وصلنا من أحاديث وآثار في بيان معاني القرآن الكريم وترتيبها والتأليف بينها، مع عزوها إلى مصادرها الأصلية، وذكر أحكام أئمة النقد على الأحاديث المرفوعة.
وأضافوا إليها إضافة نوعية تعين القارئ على فهم تفسير السلف وفقهه، من خلال إثبات تحريرات خمسة من أبرز المحققين في التفسير وترجيحاتهم وتعليقاتهم على آثار تفسير السلف وذلك في حاشية مستقلة، وهم: ابن جرير (ت: ٣١٠ هـ)، وابن عطية (ت: ٥٤٢ هـ)، وابن تيمية (ت: ٧٢٨ هـ)، وابن قيم الجوزية (ت: ٧٥١ هـ)، وابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ)، رحمهم اللَّه تعالى.

1 / 9

كل هذه الأعمال انتظمت في لجان متخصصة من الباحثين، بذل كل فريق منهم الجهد والطاقة لإنجاز ما أُنيط بهم من عمل واستيفائه وتجويده، فجاءت هذه الموسوعة التفسيرية متميزة عما سبقها.
ولا شك أن مثل هذه المشاريع العلمية الضخمة تكتنفها كثير من الصعوبات التي تعوق مسيرتها، ويعتريها بعض الإشكالات التي تحد من إنجازها بالصورة المطلوبة، لكن -بفضل اللَّه تعالى- تمكن الباحثون في كل لجنة من التغلب على تلك الصعوبات ومعالجه الإشكالات التي واجهتهم وتجاوزها بقدر طاقتهم.
ولذا لا نزعم أن هذا العمل بلغ حد التمام والكمال، فالاستدراك عليه وارد، وهذه طبيعة الأعمال الموسوعية الضخمة، فهي قابلة للتعقيب والاستدراك والإضافة، لكن لعل ذلك قليل لا يؤثر في مقدار ما جمع بإذن اللَّه تعالى.
وفي الختام أشكر كل من ساهم في هذه الموسوعة، وأخص بالشكر القائمين على مركز الدراسات والمعلومات القرآنية، الذين تبنوا هذا المشروع الضخم، وسخروا كل إمكانياتهم لتحقيقه، كما لا يفوتني شكر جميع الباحثين والمشاركين الذين بذلوا جهدًا مضنيًا، على مدار عشر سنوات في سبيل إخراج هذه الموسوعة المباركة، التي أسأل اللَّه أن يعم بها النفع، ويكتب لها القبول، ويجعلها خالصة لوجهه الكريم.
والحمد للَّه الذي تتم بنعمته الصالحات
المشرف العلمي على الموسوعة
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار
أستاذ الدراسات القرآنية بجامعة الملك سعود بالرياض

1 / 10

مقدمة
" الحمد للَّه الذي برَأ النَّسَم، وأفاض النِّعَم،. . . ذي العزِّة القاهرة، والقدرة الباهرة، والآلاء المتظاهرة، الذي أوجدنا بعد العدَم، وجعلنا الخيار الوسَط من الأُمَم، وخوَّلنا عوارف لا تُحْصى، وهدانا شِرْعَةً رَمَت بنا من رضوانه إلى الغرض الأقصى، أنزل إلينا القرآن العزيز، وَعَدَ فيه وبَشَّر، وأَوْعَد وحذَّر، ونهى وأمَر، وأكمل فيه الدين، وجعله الوسيلة الناجعة والحبل المتين، ويسَّره للذِّكر، وخلَّدَه غابر الدَّهر، عصمةً للمعتصمين، ونورًا صادعًا في مشكلات المُختصمين، وحُجّةً قائمةً على العالم، ودعوةً شاملةً لفِرَق بني آدم، كلامه الذي أعجز الفُصحاء، وأخرس البُلغاء، وشرَّف العلماء، له الحمد دائبًا، والشكر واصبًا، لا إله إلا هو رب العرش العظيم.
وأفضل الصلاة والتسليم، على رسوله محمدٍ الكريم، صفوته من العباد، وشفيع الخلائق في المعاد، صاحب المقام المحمود، والحوض المورود، الناهض بأعباء الرسالة والتبليغ الأعصم، والمخصوص بشرف السعاية في الصلاح الأعظم، صلى اللَّه عليه وعلى آله صلاة مستمرة الدوام، جديدة على مر الليالي والأيام" (^١).
أما بعد، فإن "أحق ما صُرِفت إلى علمه العناية، وبُلِغت في معرفته الغاية، ما كان للَّه في العلم به رضًا، وللعالم به إلى سبيل الرشاد هدًى، وأنَّ أجمع ذلك لباغيه، كتاب اللَّه الذي لا ريب فيه، وتنزيله الذي لا مرية فيه، الفائز بجزيل الذُّخر وسَنِيِّ الأجر تاليه، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم حميد" (^٢).
وإن أول ما ينبغي أن يعتني به المعتنون، ويحرص على تتبعه الجادون لمعرفة معاني كلام اللَّه تعالى وتفسيره = الوقوف على التفسير المأثور عن النبي ﷺ، والصحابة والتابعين وتابعيهم.

(^١) من مقدمة ابن عطية لتفسيره ١/ ٦.
(^٢) من مقدمة ابن جرير لتفسيره ١/ ٧.

1 / 11