Encyclopedia of Halal Manufacturing

موسوعة صناعة الحلال

Editorial

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

Ubicación del editor

الكويت

وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية
دار الإفتاء
موسوعة صناعة الحلال
إعداد وجمع وترتيب
وحدة البحث العلمي
بإدارة الإفتاء
الجزء الأول
الطبعة الأولى
١٤٤١ هـ - ٢٠٢٠ م

1 / 1

أهدافنا
* بيان الحكم الشرعي لكل ما يعرض للمسلم من مسائل ونوازل وقضايا مستجدة.
* نشر الثقافة الفقهية المؤصلة بين أفراد المجتمع.
* نشر المنهج الوسطي بين أفراد المجتمع، وذلك بتناول مختلف القضايا الإسلامية بما يتفق مع روح الإسلام وسماحته.
* إحياء تراثنا الفقهي الغني القائم على أساس تنوع الاجتهاد وتعدد الآراء في المسائل المختلفة.
* تثقيف الأئمة والخطباء ثقافة فقهية متخصصة تؤهلهم للإجابة
على أسئلة الجمهور واستفساراتهم.
* مشاركة المجتمع مشاركة فقهية في المناسبات والمواسم، وذلك من خلال إصدار المطويات وغيرها التي تتناول هذه المناسبات من الوجهة الشرعية.
* إصدار المطويات في القضايا التي تطرأ على الساحة وتهم المجتمع وتشغله وتدعو الحاجة إلى معرفتها وبيان الحكم الشرعي فيها.
* الاعتناء بالمهتدين الجدد من حيث إشهار إسلامهم وإهداؤهم الكتب النافعة بلغاتهم.
إدارة الإفتاء
حقوق الطبع محفوظة
الطبعة الأولى
١٤٤١ هـ / ٢٠٢٠ م
إدارة الإفتاء
موقع الإدارة
www.islam.gov.kw/eftaa
رقم الإيداع في مكتبة الكويت الوطنية
٢٤٠٩ - ٢٠١٩
الرقم الدولي المعياري
٣ - ٥٤ - ٧٠٦ - ٩٩٢١ - ٩٧٨: ISBN
للمراسلة: دولة الكويت - وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - ص. ب: ١٣ الصفاة ١٣٠١١
فاكس: ٢٢٢٦٢٨٨٨ - البريد الإلكتروني: ifta@awqaf.gov.kw- المراسلات باسم/ مدير إدارة الإفتاء

1 / 2

ومِنَ المُشاهَدَةِ أنَّ بعضَ النواحي يَكْثُرُ فيها الصالحون والمُتَّقون، وبعضَها يَقِلَّون فيه، ولقد اسْتَقْرَيْنا سببَ ذلك فلم نَجِدْهُ غيرَ أَكْلِ الحَلالِ، أو قِلَّةِ تعاطي الشُّبُهاتِ، فكُلُّ ناحيةٍ كَثُرَ الحِلُّ في قُوتِ أَهْلِها كَثْرَ الصَّالحِون فيها، وعَكْسُه بعَكْسِه
ابن حجر الهيثمي
في تقديم الأَكْل من الطيِّبات على العمل الصالح تنبيهٌ على أنَّه هو الذي يُثْمِرُها؛ لأنَّ الغِذاءَ الطيِّبَ يَصْلُحُ عليه القَلْبُ والبَدَن؛ فتَصْلُح الأعمالُ، كما أنَّ الغِذاءَ الخبيثَ يَفْسُدُ به القَلْبُ والبَدَنُ؛ فتَفْسُدُ الأعمالُ
عبد الحميد ابن باديس

1 / 5

كلمة الإدارة
الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسَّلام على نبيِّه الكريم، مُحمَّد بن عبد الله، صلَّى الله عليه وعلى آله وصحبه الطَّيِّبين الطَّاهرين، وبعد.
فإنَّ بيان الحقِّ وتبليغَه إلى الناس من أعظم المُهمَّات، وأَجَلِّ الأعمال التي جاءت بها الشريعة الإسلاميَّة، وأَمَرَت بها؛ قال الله تعالى لنبيِّه: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، وقال أيضًا: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ﴾ [آل عمران: ١٨٧].
ولقد أَخَذَتْ إدارةُ الإفتاء على عاتقها منذ نشأتها القيامَ بتلك المهمَّة، وأداءَ ذلك الواجب؛ انطلاقًا من شعورها بالمسؤوليَّة الشرعيَّة، ودورها المجتمعيِّ؛ فعَمَدَت إلى بيان الأحكام الشرعيَّة، وتوضيحها للنَّاس، لا سيَّما ما التبس منها، وخفي وجه الحقِّ فيه على كثير منهم؛ فقامت بإصدار الفتاوى والبيانات، ونَشْر الكُتُب والمَطْويَّات، وعَقْدِ الوِرَش والدَّوْرات.
ولقد كان من أَجَلِّ الأحكام التي ينبغي بيانها وتوضيحها؛ ما يتعلَّق بمَطْعوم الإنسان من غذاءٍ أو دواءٍ، وغير ذلك، وبيان ما يَحِلُّ منه وما يَحْرُم؛ ذلك الجانب العظيم الذي أَوْلَتْه الشريعة عنايةً بالِغَةً، واهتمَّت به اهتمامًا كبيرًا؛ قال الله ﷿: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ﴾ [البقرة: ١٧٢]. وقال أيضًا: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾

1 / 7

[الأعراف: ١٥٧].
ذلك لأنَّ طِيب المَطْعم والمشْرب له أثرٌ عظيمٌ في تَزْكيَة النَّفْس وإشْراقها، وصَفَاء القَلْب واسْتِنارَته وقُوَّة بَصِيرته، فضلًا عن قبول العبادة والدُّعاء.
وفي عصرنا الحالي، تطوَّرت الصناعات الغذائيَّة والدوائيَّة تطوُّرًا هائلًا؛ حيث دخلت إليها التكنولوجيا والتقنيات الحديثة، وأحدثت فيها تغيُّرات كبيرة، واستحدثت فيها كثيرًا من الموادِّ والمشتقَّات التي قد لا يُعْلَم أصْلُها من حيث الحِلِّ أو الحُرْمَة، أو يُعْلَم أَصْلُها؛ لكنَّها تحوَّلت بفضل المعالَجات الكيميائيَّة التي جَرَت عليها إلى مكوِّنات أخرى، الأمرُ الذي حَدَثَ معه اشتباهٌ والْتِباسٌ كبيرين على كثير من الناس في حِلِّها وطِيبِها.
وعليه؛ فقد استشعرت إدارة الإفتاء عِظَم مسؤوليَّتها الشرعيَّة تجاه رَفْع هذا اللَّبْس وتجليته، وكشف خفائه للناس؛ حتَّى يكونوا على بيِّنةٍ وبَصيرَةٍ في دِينِهِم فيما يتناولونه أو يستعملونه من غذاءٍ أو دواءٍ، أو غير ذلك؛ فقامت بالعديد من الأنشطة العلميَّة لخدمة هذا الموضوع، ومن ذلك عَقْد ثلاثة مؤتمرات؛ عُرفت بـ (مؤتمرات صناعة الحلال وخِدْماته)، وكانت إدارة الإفتاء قد تقدَّمت خلال المؤتمر الثالث باقتراح توصيةٍ لعمل موسوعةٍ لصناعة الحلال، تجمعُ ما يتعلَّق بصناعة الحلال؛ لتكون عَوْنًا لكُلِّ من يعمل في هذا المجال، ولمنع الشذوذ في الأحكام أو الأفهام، وحتَّى تستضيء أبحاثُنا بما قاله أسلافُنا، فوافق المؤتمِرون على إدراج هذه التوصية.
وبعد ثلاثة أعوام تبنَّت إدارة الإفتاء مُقْتَرَحَها، وعَمِلَت جاهدةً على تقديمه كموسوعةٍ عِلْميَّة جامِعَةٍ لكُلِّ ما يتعلَّق بصناعة الحلال؛ تجمع شتاته، وتحوي متناثراته؛ وذلك لسدِّ ثغرةٍ كبيرةٍ في المكتبة الإسلاميَّة فيما يتعلَّق بهذا الجانب؛

1 / 8

فكانت هذه الموسوعة المباركة التي بين أيديكم، والتي تعدُّ الأُولَى من نوعها في هذا الباب.
وقد قام بهذا العمل: فريق من الباحثين الشرعيِّين في وحدة البحث العلميِّ بإدارة الإفتاء، وهم:
١ - الشيخ/ تركي عيسى المطيري (رئيسًا)
٢ - الشيخ/ عبد العزيز محمد العنزي (عضوًا من خارج وحدة البحث)
٣ - د/أيمن محمَّد العمر (عضوًا)
٤ - الشيخ/ أحمد عبد الوهاب سالم (عضوًا)
٥ - د/ رضا فتحي محمَّد العبادي (عضوًا)
٦ - د/ رضا الشحات منتصر (عضوًا)
فنسأل الله تعالى قبولها، وأن يجزيَ كُلَّ من شارك فيها خير الجزاء، وأن ينفع بها أُمَّتنا الإسلاميَّة، وأن يَمُدَّنا بفَضْلِه ومَدَدِه لتقديم كُلِّ ما هو نافع وجَيِّد.
إدارة الإفتاء

1 / 9

مقدمة الكتاب
إنَّ الحمدَ لله، نحمدُه ونستعينُه ونستغفرُه، ونعوذُ بالله من شُرور أنفسنا، ومن سيِّئات أعمالنا، من يَهْدِه اللهُ فلا مُضِلَّ لهُ، ومن يُضلِلْ فلا هادِيَ لهُ، وأشهدُ أن لا إِله إِلَّا اللهُ وحدَهُ لا شرِيكَ لهُ، وأنَّ مُحمَّدًا عبدُهُ ورسُولُهُ، أمَّا بعدُ:
فإنَّ من أجلِّ نِعَم الله تعالى على عِبادِهِ أن سَخَّرَ لهم ما في الأرض؛ فَرَزَقَهم من خَيْراتِها، وأباحَ لهم طيِّباتِها، يأكلون منها، وينتفعون بها، وحَرَّم عليهم الخبائثَ وكُلَّ ما من شَأْنِه إلحاقُ الضَّرَر بهم؛ قال تعالى: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧].
ولقد حثَّت الشريعة الإسلاميَّة الغرَّاء على لزوم تناول الطَّيِّب من المَطْعَمِ؛ لأنَّ طيبَ المَطْعَمَ له أثرٌ حِسِّيٌّ ومَعْنَويٌّ على الإنسانِ وسُلوكِهِ، وحياةِ قَلْبِه، وقبولِ دُعائِه، وعلى العَكْسِ من ذلكَ الأثرُ السَّيِّئ للمَطْعَم الخبيثِ؛ فعن أبي هريرة ﵁ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: (أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّ اللهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا، وَإِنَّ اللهَ أَمَرَ المُؤْمِنِينَ بِمَا أَمَرَ بِهِ المُرْسَلِينَ؛ فَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١]، وَقَالَ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثُمَّ ذَكَرَ الرَّجُلَّ يُطِيلُ السَّفَرَ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ، يَمُدُّ يَدَيْهِ إِلَى السَّمَاءِ، يَا رَبِّ، يَا رَبِّ، وَمَطْعَمُهُ حَرَامٌ، وَمَشْرَبُهُ حَرَامٌ، وَمَلْبَسُهُ حَرَامٌ، وَغُذِيَ بِالحَرَامِ، فَأَنَّى يُسْتَجَابُ لِذَلِكَ) (^١).

(^١) رواه مسلم (ح ١٠١٥).

1 / 11

يقول العلَّامة ابن باديس ﵀: «في تقديم الأَكْل من الطيِّبات على العمل الصالح تنبيهٌ على أنَّه هو الذي يُثْمِرُها؛ لأنَّ الغِذاءَ الطيِّبَ يَصْلُحُ عليه القَلْبُ والبَدَن؛ فتَصْلُح الأعمالُ، كما أنَّ الغِذاءَ الخبيثَ يَفْسُدُ به القَلْبُ والبَدَنُ؛ فتَفْسُدُ الأعمالُ» (^١).
وحيثُ كان الحلالُ كثيرًا كان ذلك علامةً على وجود الصالحين، وحيث قَلَّ الحلالُ وكَثُرَ تعاطي الحرامِ أو المُشْتَبِهاتِ كان ذلك علامةً على قِلَّةِ الصالحين؛ قال الإمامُ ابنُ حَجَرٍ الهَيْتَمِيُّ ﵀: «ومِنَ المُشاهَدَةِ أنَّ بعضَ النواحي يَكْثُرُ فيها الصالحون والمُتَّقون، وبعضَها يَقِلِّون فيه، ولقد اسْتَقْرَيْنا سببَ ذلك فلم نَجِدْهُ غيرَ أَكْلِ الحَلالِ، أو قِلَّةِ تعاطي الشُّبُهاتِ، فكُلُّ ناحيةٍ كَثُرَ الحِلُّ في قُوتِ أَهْلِها كَثُرَ الصَّالِحون فيها، وعَكْسُه بعَكْسِه» (^٢).
ومن هنا كان تَحَرِّي الحلال فيما يأكُلُه المُسلمُ أو يستعمِلُهُ واجبًا من الواجبات الدِّينيَّة التي أَكَّدَتْها نصوصُ الشريعةِ وشَدَّدت في شأنها.
ومع تقدُّم الزَّمان وتطوُّر الصناعات وتوسُّعها، وتعلُّق كثيرٍ من الناس بالمادِّيَّات، والبَحْثِ عن الرِّبْح السَّريع، أَضْحَت صِناعَةُ الحَلالِ وإنتاجِهِ تُشَكِّل هاجِسًا وَهَمًّا لدى كثيرٍ مِنَ المُسلمين؛ نظرًا لانتشارِ المُنْتَجاتِ الاستهلاكِيَّة التي لم يُرَاعَ فيها الضَّوابِطُ والمَعايِيرُ الشَّرْعِيَّة لإنتاج الحَلالِ، سواء كانت هذه المنتجاتُ غِذائيَّةً، أو دَوائِيَّةً، أو حتَّى مُسْتَحْضَراتِ التَّجْمِيل؛ فكان لا بُدَّ من الاهتمام بمسائل صِناعَةِ الحلالِ، وعَرْضِها على عُلَماءِ الشَّريعةِ؛ لدِراسَتِهَا، ومَعْرفَةِ مَدَى تَوافُقِها مع القَواعِدِ

(^١) مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير، عبد الحميد محمد بن باديس (ص ٣٥٥).
(^٢) الفتاوى الفقهية الكبرى، أحمد بن حجر الهيتمي (٣/ ٣٧٢).

1 / 12

والضَّوابِطِ التي قرَّرتها الشَّريعةُ الإسلاميَّة؛ فيحصُلُ بذلِكَ تَمْييزُ الطيِّبِ من الخَبيثِ، ومَعْرفَةُ الحَلالِ من المُحَرَّم.
وإيمانًا من إدارةِ الإفتاءِ بوزارةِ الأوقافِ والشُّؤونِ الإسلاميَّةِ بدولةِ الكُوَيتِ بِدَوْرِها المهمِّ في تَوْعيةِ المجتمعِ الإسلاميِّ، وتَبْصيرِهِ بشُؤونِ دِينِهِ، أَوْلَتْ موضوعَ صناعةِ الحَلالِ اهتمامًا كبيرًا، وبَذَلَتْ له ما تَيَسَّرَ من الوَسائِلَ، ومِنْ ذلك المبادرةُ إلى تَقَديمِ عَمَلٍ مَوْسوعِيٍّ يَجْمَعُ ما تيسَّرَ من فتاوى عُلماءِ المسلمين على مَرِّ العُصورِ، والفتاوى الصادِرَةِ عن دُورِ الإِفْتاءِ وهَيْئاته في العالم العربيِّ والإسلاميِّ، بالإضافة إلى قَراراتِ المَجامِع الفِقْهيَّة وتوصياتِها المُتعَلِّقَةِ بصِناعَةِ الحَلالِ وخِدْماتِهِ؛ فكانت هذه الموسوعَةُ المُبَارَكَةُ التي سَمَّيناها:
(موسوعة صناعة الحلال).
* أهميةُ المَوْسُوعَةِ وأَهْدَافُها:
١ - تمثِّل هذه الموسوعةُ إضافةً جديدةً للمكتبة الإسلاميَّة من حيث موضوعُها؛ حيث إنَّ جُهودَ العُلماءِ وطَلَبَة العِلْم والباحثين في إبراز موضوع صناعة الحلال لا زالت تقتصرُ على دراسةِ المُفْرَدات والجُزْئِيَّات في هذا الباب، ولم نقف خلال اطِّلاعنا على المكتبة الإسلاميَّة على موسوعةٍ علميَّة تتناول جوانب صناعة الحلال من وُجوهِها المتعدِّدة، ومجالاتِها المختلفة المتنوِّعة؛ فارتأينا أن يكون لنا السَّبْق في خدمة هذا الموضوع، ومحاولة جَمْع شتاتِ ما كُتِب فيه؛ ليكون مَرْجِعًا عِلْميًّا يستفيدُ منه طُلَّابُ العِلْم والباحثون في الجامعات ومَراكِز البَحْثِ العِلْمِيِّ.
٢ - تلبِّي هذه الموسوعةُ حاجةً مُلِحَّةً لدى جميع المسلمين اليوم فيما يتعلَّق بكثيرٍ من الأحكام الشرعيَّة المتعلِّقة بغِذائِهم ودَوائِهم ولِباسِهِم، وكثيرٍ من استعمالاتِهم،

1 / 13

لا سيَّما بعد دخول التكنولوجيا الحديثة إلى مجال صناعة الحلال، وإدخال الكثير من الموادِّ والمشتقَّات التي ترجع في أصلها إلى مُحرَّمات في الشريعة الإسلاميَّة.
٣ - تثيرُ موضوعاتُ هذه الموسوعة في النُّفوس مزيدًا من العناية بجانب الحِلِّ والحُرْمَة فيما يتعلَّق بالمطعوم والمشروب والملبوس، وغير ذلك، ممَّا يؤدِّي إلى نَشْر ثقافة الحلال وتَوَسُّعِها لدى عموم المسلمين، الأمر الذي تضطرُّ معه الشركاتُ المُنْتِجَةُ والدُّولُ المُصَدِّرَةُ إلى الالتزام بضوابط الشريعة في هذا المجال.
٤ - التَّنبيهُ ولَفْتُ النظر إلى كثير من الجوانب الغامِضَة وغير الواضِحَة لدى الكثير من المسلمين فيما يتعلَّق بصناعة الحلال، ومجالاته، وطُرُقِه، والأساليب المستخدَمَة فيه.
٥ - تَلْبِيةُ حاجة الأقليَّات المُسْلِمَة التي تعيش في المجتمعات غير الإسلاميَّة؛ حيث اشتملت الموسوعةُ على فتاوى كثيرةٍ ومتنوعةٍ تتعلَّق بواقعهم الذي يعيشونه، وتُجيبُ على الكثير من الإشكالات والاستفسارات التي تتعلَّق بشؤون طعامهم وشرابهم ولباسهم، ودوائهم، وغير ذلك.
٦ - إبرازُ دَوْر الشَّريعة الإسلاميَّة في الاهتمام بمطعوم الإنسان ومشروبه، من خلال القواعد والضوابط الشرعيَّة التي أرستها ونصَّت عليها.
٧ - تَجْليةُ الكثير من الإشكالات، والإجابة على العديد من الاستفسارات التي تَرِدُ على العاملين في حَقْل صناعة الحلال.
* منهجُ العَمَل في المَوْسوعَة:
سار العمل في هذه الموسوعة وفق المنهجية التالية:

1 / 14