قال السيوطي ﵀ (١): أخرج أبو القاسم بن بِشْر في " أماليه " عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: دَخَل مجوسيٌّ على رسول الله ﷺ قد حَلَق لِحْيته وأعفى شاربه فقال رسول الله ﷺ: (وَيْحَك مَن أمَرَك بهذا؟!)، قال: أمرني به كسرى!، فقال رسول الله ﷺ: (لَكِنْ أمَرَنِي رَبِّي ﷿ أنْ أُعْفِي لِحْيَتِي وَأنْ أُحْفِي شَارِبِي) (٢).
قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري ﵀ في أنه لا يُسَلَّم على حالق لحيته: (فمَن حَلَق لِحْيَتَه فهو من الْمُخَنَّثِين (٣) لأنه قد رَغِب عن مُشابهة الرجال وآثَرَ مشابهة النساء في نعُومَةِ الخدود وعدم الشَّعْر في الوَجْه، وفاعل ذلك لا ينبغي السلام عليه لمجاهرته بالمعصية.
(١) في كتابه «أسباب ورود الحديث» ص (٢٠٨) ورقم (١٧٨).
(٢) وقد أخرجه ابن سعد في «الطبقات الكبرى» (١/ ٤٤٩)، وابن عبد البَر في «التمهيد» (٢٠/ ٥٥) من حديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة مُرسَلًا؛ وأخرجه الحارث بن أبي أسامة في «مسنده» برقم (٥٨٣) من حديث يحي بن أبي كثير مُرسَلًا.
(٣) المخنث هو الذي يتشبه بالنساء؛ قال ابن عبد البر في «التمهيد»: (وَيَحْرُم حلق اللحية، ولا يفعله إلاَّ الْمُخَنَّثون من الرجال)؛ وانظر للأهمية كتابنا: (إحسان خَلْق الإنسان) حيث ذَكَرْنا فيه بالأدلة النقلية والعقلية قبح حلق اللحى وأنه مُحَرَّم لا يجوز.
1 / 25
مقدمة
ذكر بعض من يهجر من الصحابة.
المداهنة.
المقصود بالهجر.
دعوى محبة بلا غيرة ولا غضب!.
الوسطية والدين يسر!.
حرية الرأي والتعبير!.
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.
ذم الباطل وأهله.
قصيدة للمؤلف في موضوع البغض في الله والهجر فيه ﵎.
من كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ / عبد الكريم بن صالح الحميد