وقد جَمَع بعض أهل العلم أسماء من كان يزجر بالهجر من الصحابة والتابعين فمَن بعدهم فذكر منهم: عائشة، وحفصة، وحفص بن أبي وقاص، وعمار بن ياسر، وعثمان بن عفان، وعبد الرحمن بن عوف، وعبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيب، وطاووسًا، وَوَهْب بن مُنَبِّه، والحسن البصري، وابن سيرين، وسفيان الثوري، وخَلْقًا .. إلى أن خَتَمَ بالنووي فإنه كان يزجر بالهجر ويراه، وقرَّره في شرح صحيح مسلم وغيرِه أوضح تقريرٍ واحتج له بعِدَّة أدلة.
وأبلغ ما ذُكر من ذلك أنَّ سعيد بن المسيب هجَر أباه فلَمْ يُكَلِّمه إلى أن مات، ذكر ذلك ابن قتيبة في المعارف، وابن المسيب له علم التابعين وأفضلهم، وكان أبوه صحابيًا (١)؛ ومعلوم أنه لم يهجر أباه إلاَّ لِمُخالفة شرعية رآها فيه.
وعن سالِم بن عبد الله أنَّ عبد الله بن عمر ﵄ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: (لا تمنعوا نساءكم المساجد إذا استأذنكم إليها)، قال: فقال ابنه بلال بن عبد الله بن عمر ﵄: والله لنمنعهن؛ قال: فأقبل عليه عبد الله فسبه سبًّا سيئًا ما سمعته سبه مثله قط
(١) أنظر: «الزجر بالهجر»، للسيوطي ص (٢٣).
1 / 18
مقدمة
ذكر بعض من يهجر من الصحابة.
المداهنة.
المقصود بالهجر.
دعوى محبة بلا غيرة ولا غضب!.
الوسطية والدين يسر!.
حرية الرأي والتعبير!.
إنكار البغض في الله والهجر فيه ﷿، وأبيات للعلامة (ابن سحمان) في ذلك.
ذم الباطل وأهله.
قصيدة للمؤلف في موضوع البغض في الله والهجر فيه ﵎.
من كتب ومؤلفات فضيلة الشيخ / عبد الكريم بن صالح الحميد