760
(وكثرةُ الركوع والسجود أفضل من طول القيام).
أي: أن كثرة الركوع والسجود في صلاة الليل أفضل من طول القيام.
وهذا المذهب، وقول بعض الحنفية.
أ- لحديث رَبِيعَةَ بْنِ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ (قَالَ لِي اَلنَّبِيُّ ﷺ سَلْ. فَقُلْتُ: أَسْأَلُكَ مُرَافقَتَكَ فِي اَلْجَنَّةِ. فَقَالَ: أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟، قُلْتُ: هُوَ ذَاكَ، قَالَ: " فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ اَلسُّجُودِ) رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
ب-ولحديث أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال (أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء) رواه مسلم.
وذهب بعض العلماء: إلى أن طول القيام أفضل من كثرة السجود.
وهذا قول جمهور الحنفية، والمالكية في قول، والشافعية.
أ- لحديث المغيرة بن شعبة ﵁ قال (إنْ كان النبي ﷺ ليقوم ليصلِّي حتى ترم قدماه - أو ساقاه - فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدًا شكورًا) متفق عليه.
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ كان يطيل القيام، بدليل تورم قدميه الكريمتين، وهذا دليل على أفضلية القيام.
ب- وعَنْ جَابِرٍ قَالَ (سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَيُّ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ قَالَ «طُولُ الْقُنُوتِ) رواه مسلم.
والمراد بالقنوت هنا: طول القيام باتفاق العلماء. (نووي).

2 / 473