629

Diwan al-Hudhaliyyin

ديوان الهذليين

Editorial

الدار القومية للطباعة والنشر

Ubicación del editor

القاهرة - جمهورية مصر العربية

وقال ساعدة بنُ العَجْلان يذكر أخاه مسعودا حين قتله ضَمرْة بنُ بكر
لمّا رأيتُ عَدِىَّ ضَمرةَ فيهمُ ... وذكرتُ مَسعودًا تَبادَرَ أَدْمُعِي (١)
عَدِىّ ضَمْرة: حاملة تَعْدو على أرجلهم.
ولقد بكيتُكَ يومَ رَجْلِ شُواحِطٍ ... بمعَابِلٍ نُجُفٍ وأبيضَ مِقطعِ (٢)
ويُروَى: يومَ جِزْعِ شُواحِط. قوله: بمَعابل، أي رميتُ الّذين قَتَلوك. نُجُف: عِراض، يعني المعَابل وأَبيَض: سَيْف.
شُقَّتْ خَشِيبتَهُ وأُبْرِز أَثْرُه ... في صَفْحَتَيه كالطَّريق المَهْيعِ (٣)
شُقّت خَشِيبتُه، أي عُرَّض طَبعهُ الأَوَّل. وأُبرِز أَثْرُهُ، أي نُقيَّ حتّى ظَهَر أَثْرُه، أي فرِنْدُه. كالطريق المَهْيَع: الطريق البيِّن.

(١) في رواية: "لما سمعت دعاء ضمرة فيهم". وفي رواية: "تبادرت ادمعي" أي تبادرت سيلانا (السكرى).
(٢) في رواية: "صلع" مكان "نجف". وقد شرح السكرى هذا البيت فقال: شواحط واد. ورجل: رجالة. والمعبلة: سهم عريض النصل. ومقطع: سيف قاطع. ويروى "جزع شواحط" يقول: كان بكائي إياك أن رميت الذين قتلوك. وصلع: براقة. وقال الباهلي: إنه جعل يرميهم وينادى أخاه، فذلك بكاؤه إياه. (اهـ ملخصا).
(٣) قال السكري في شرح هذا البيت: النصل إذا طبع وعرض قبل أن يصقل فقد شقت خشيبته وقد خشب فهو خشيب ومخشوب. والخشيبة: الطبع: وأثره: فرنده. يقول: صقل فظهر فرنده كالطريق المهيع.

3 / 105