616

Diwan al-Hudhaliyyin

ديوان الهذليين

Editorial

الدار القومية للطباعة والنشر

Ubicación del editor

القاهرة - جمهورية مصر العربية

فَنهنَهتُ أُولَى القوم عنّى بضَربةٍ ... تَنفَّسَ منهما كلُّ حَشْيَان مُجْحَرِ (١)
نهنهتُ: كففتُ عنّى هذا الذي مَنّ عليهم به. والحَشْيان: الذي به الرَّبْو، وهو أيضا الذي يَشتكي حَشاه: والمعنى تَنفّس الذي كان لا يتنفس حين ضربتُه.
ولا تحسَبنْ جارِى إلى ظِلِّ مَرْخةٍ ... ولا تَحْسبَنْه فَقْعَ قاعٍ بقَرقَر (٢)
المَرْخة: شجرةٌ ليس لها مَنَعة. والفَقْعة: الكَمْأة بالقاع تُوطأ وُتؤْخَذ. والقَرْقَر: ما استوى من الأرض.
وكنتُ إذا جارِى دَعَا لَمضُوفَةٍ ... أُشَمِّرِ حتّى يَنصُفَ الساقَ مِئْزرِى (٣)
مَضُوفة، أي أمر ضافَه، أيُّ نَزَل به وشقَّ عليه. والمُضاف: المُلْجَأ.

(١) في رواية: "ونهنهت أولى القوم عنكم بضربة"، وامرأة حشياء مثل رجل حشيان. ودابة حشية: ممتلئة ربوا. والمجحر: المنهزم. (اهـ ملخصا من السكري).
(٢) في رواية: "فلا تحسبا جارى" وقد شرح السكري هذا البيت فقال: المرخة: شجرة صغيرة لا تمنع من لاذبها. والفقع: ضرب من الكمأة رديء. والقاع: مطأن من الأرض حر الطين. والقرقر: الصلب يكون فيه الفقع، فمن مرّ به اجتناه، قال: لا تحسبنه بمذلة كالكمأة الرديئة التي توطأ وتؤخذ ليس عليها ستر، فلا شيء أذل منها. والقرقر أيضا: ما استوى من الأرض.
(٣) في السكرى: "وكنت إذا جار دعا لمضوفة" وفسر المضوفة فقال: أي همَّ ضافه أو أمر شديد، يقال: لي إليك مضوفة أي حاجة. ضفته: لجأت إليه وأضفته ضممته إلى رحلي. ويقال رجل مضاف: ملجأ. ويقول الباهلي: بمضوفة، بأمر يشقق منه، قال الجعدي:
* وكان النكير أن تضيف وتجأرا *

3 / 92