579

Diwan al-Hudhaliyyin

ديوان الهذليين

Editorial

الدار القومية للطباعة والنشر

Ubicación del editor

القاهرة - جمهورية مصر العربية

فأىّ فتًى في الناس تُنْقى عِظامُه (١) ... يَنالُ رِفاعيًّا فيُطْلِقه بَعْدِى
تُنقى عِظامُه، هو من قولهم: إذا لم يكن في الإنسانِ خيرٌ لا يُنْقى، أي هو مَهْزول.
وقال أيضا (٢)
وَحىٍّ حُلولٍ لهم سامِرٌ ... شَهِدْتُ وشعبهُمُ مُفْرَمُ (٣)
مُفْرَم: مملوء. قال أبو سعيد: كذلك سمعتُه من أهل ذلك الشِّقّ، ولَم يَعرفه من كان مِن شقِّنا.
بشَهْباءَ تَغلِبُ من ذَادها ... لَدَى مَتْنِ وازِعِهما الأَوْرَمِ (٤)
أي خَلْفَ وازعها الأكثَر من الجيش. يقول: هذا الذي خَلفه معظمُ الجيش نَسمَع له ونُطيع. والأَوْرم: الجيشُ الكثير، وأصله من الوَرَم.
ونائحة صوتُها رائعٌ ... بَعثتُ إذا طَلَع (٥) المِرْزَمُ
الِمرزمَ: نجمٌ يَطلعُ آخِرَ الليل.

(١) يقال: أنقى العظم إذا استخرج نفيه بكسر النون وسكون القاف، والنقى كجلد: مخ العظم.
(٢) لم ترد هذه القصيدة في شرح السكرى، وإنما وردت في البقية مع خلاف يسير في رواية بعض أبياتها.
(٣) المفرم: المملوء. هذلية (اللسان). وفي البقية "أولى بهجة" مكان "لهم سامر". وقال في تاج العروس "أفرم الحوض: ملأه" في لغة هذيل، ورواه "وحى حلال" الخ البيت.
(٤) ورد هذا البيت في البقية هكذا:
بألب ألوب وحرابة ... لدى متن وازعها الأورم
بالرفع في قوله "الأورم" وورد في لسان العرب بالكسر في قوله: "الأورم". قال: وألب ألوب: مجتمع كثير. وفي هذا البيت إقواء لاختلاف حركة حرف الرويّ فيه.
(٥) في البقية: "إذا ارتفع" مكان "إذا طلع".

3 / 55