528

Diwan al-Hudhaliyyin

ديوان الهذليين

Editorial

الدار القومية للطباعة والنشر

Ubicación del editor

القاهرة - جمهورية مصر العربية

فراغَ عن شَزَنٍ (١) يَعْدو وعارَضَه ... عِرقٌ تَمُجُّ به الأحشاءُ قَلّاسُ
أي عن ناحية. وعارَضه عِرْقٌ من صَدْرِه عانِد (٢). أي خالَفَ (٣)، أخَذَ يَمْنَةً ويَسْرة. قَلّاس: يَقْلِس (٤) بالدّم.
يامَىّ لا يُعجِزُ الأيّامَ مُجْترِئٌ (٥) ... فى حَوْمة الموتِ رَزّامُ وفَرّاسُ
حَوْمة الموت: مُعْظَمُه. ورَزَّام: يَرْزُم على قِرْنهِ أي يَبرُك عليه.
لَيْثُ هِزَبْرٌ مُدِلٌّ عند خِيسَتِهِ ... بالرَّقْمَتَين له أَجْرٍ وأَغْراسُ
هزَبرْ: غليظ (٦). وأعْراس: جمع عُرْس.
أَحمَى الصَّريمةَ أُحْدان (٧) الرِّجالِ، له ... صَيْدٌ ومستمِعٌ باللَّيل هَجّاسُ

(١) يقال: راغ الصيد أي ذهب ها هنا وها هنا. وقوله: "عن شزن" أي عن ناحية وجانب، يقال: ما أبالى على أي شزنيه أو على أي قطريه وقع بمعنى واحد، أي جابيه. قال السكرى: "ويروى عن نشز" أي مكان مرتفع.
(٢) يقال عند العرق (مثلثة النون) فهو عاند، وأعند أيضا: سال فلم يكد يرقأ.
(٣) هذا رجوع إلى تفسير قوله: "فراغ عن شزن"، كأن الصيد حين أصابه السهم خالف فى مشيه أي مال يمينا وشمالا من شدَّة إصابته. والأخلف والمخالف: الذى كأنه يمشى على أحد شقيه.
(٤) يقلس بالدم، أي يقذف به.
(٥) في السكرى: "مبترك"
وفسره فقال: مبترك، أي معتمد، يعنى أسدا. وحومة الموت: معظمه. ورزام فى صوته: إذا برك على فريسته رزم.
(٦) وهو أيضا الشديد. والخيس: الأجمة. والرقمتان: موضع قرب المدينة (كما فى ياقوت). والأعراس: إناثه. (السكرى) وأجر: جمع جرو، وهو الصغير من كل شيء (اللسان) أما قوله فى البيت "مدلّ" فهو من قولهم: أدل الرجل على أقرانه إذا أخذهم من فوق، وكذا البازى على صيده، فهو مدلّ.
(٧) أحدان الرجال: الذين يقول أحدهم: ليس غيرى. يقال: أحد وأحدان مثل حمل وحملان. له صيد أي هو مرزوق. وهجاس: يستمع كأنه يهجس، أي يقع فى نفسه لذكائه. (السكرى). وورد هذا البيت فى اللسان هكذا:
يحمى الصريمة أحدان الرجال له ... صيد ومجترئ بالليل هماس
وفسر قوله: "أحدان" بأنه جمع واحد، وهو الرجل الواحد المتقدّم فى بأس أو علم أو غير ذلك كأنه لا مثل له. ويقال فيه أيضا: "وحدان".

3 / 4