فيا رب أنف للنفاق جدعته
بها وابن شنج صاغر الأنف راغمه
غداة أطار العقل عنه ونفسه
بسيفك يوم راكد الهول جاثمه
فما يرتق الأرواح إلا رياحه
ولا يفتق الغماء إلا غماغمه
فلا نطق إلا أن يفديك صارخ
ويدعوك بالبقيا عليها أعاجمه
فأبرح بيوم أنت بالنصر مقدم
وأفرح بيوم أنت بالفتح قادمه
ومنزل مفلول نزلت وخيلنا
مرابطها أجساده وجماجمه
ومعترف بالذنب مبتئس به
دعاك وقد قامت عليه مآتمه
إذا صده الموت الذي سام نفسه
يكر به العيش الذي هو سائمه
فتلقاه أطراف القنا وهو نصبها
ويصعقه برق الردى وهو شائمه
إذا كاد يقضي بالأسى نحبه قضت
له الرحم الدنيا بأنك راحمه
Página 681