يا هذه كيف أعطي الشوق طاعته
وهذه طاعة المنصور تدعوني
شدي علي نجاد السيف أجعله
ضجيع جنب نبا عن مضجع الهون
رضيت منها وشيك الشوق لي عوضا
وقلت فيها للوعات الأسى بيني
فإن تشج تباريح الهوى كبدي
فقد تعوضت قربا منك يأسوني
وإن يمت موقف التوديع مصطبري
فأحر لي بدنو منك يحييني
أو أفرط الحظ من نعماك منقلب
من الوفاء بحظ فيك مغبون
وخازن عنك نفسي في هواجرها
وليس جودك عن كفي بمخزون
وأي ظل سوى نعماك يلحفني
أو ورد ماء سوى جدواك يرويني
وحاش للخيل أن تزهى علي بها
والبيض والسمر أن تحظى بها دوني
وربما كنت أمضي في مكارهها
قدما وأثبت في أهوالها الجون
Página 651