654

وهب القضاء كما قضيت ألم يكن

في محض شعري ما يجيز ضريبه

هلا وقد ذوقت در قريحتي

فذممت حازره حمدت حليبه

بل هبه عيبا لا يجوز ألم يكن

من حق خلك أن تحوط مغيبه

فتكون ثم نصيره وظهيره

وخصيم عائب شعره ومجيبه

بل ما رضيت له بتركك نصره

حتى نعبت مع السفيه نعيبه

فثلبت معنى محسن وكلامه

ثلبا جعلت كبديه تعقيبه

حتى كأنك قاصد تعويقه

عما ابتغاه وطالب تخييبه

وأما وما بيني وبينك إنه

عهد رعيت بعيده وقريبه

لولا كراهة أن أملك شهوتي

قهر الصديق محبتي تلبيبه

أو أن أجاوز بالعتاب حدوده

فأكون عائب صاحب ومعيبه

Página 654