645

بمهما شئت دونك فامتحني

فإنك غايتي والصبر دابي

وليس لأنني سدت سبيلي

ولا عجز اصطرافي واضطرابي

ولكني وما بي مدح نفسي

أرى عاب التكذب شر عاب

وإن جاوزت مدحك لم يزل بي

تكذبي المدائح واجتلابي

متى أجد المدائح ليت شعري

تواتي في سواك بلا كذاب

وبعد فإنني في مشمخر

عصائب رأسه قطع الضباب

أحلتنيه آباء كرام

بتيجان الملوك ذوو اعتصاب

فكيف تنالني كف بنيل

وليس تنالني كف العقاب

أكف الناس غيرك تحت كفي

وقاب الناس غيرك دون قابي

تعالت هضبتي عن كل سيل

وفاتت نبعتي نضخ الذناب

Página 645