Dictionary of Al-Tabari's Teachers
معجم شيوخ الطبري
Editorial
الدار الأثرية،الأردن - دار ابن عفان
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
Ubicación del editor
القاهرة
Regiones
Palestina
ـ[معجم شيوخ الطبري]ـ
المؤلف: أكرم بن محمد زيادة الفالوجي الأثري
تقديم: الشيخ باسم بن فيصل الجوابرة، الشيخ سليم بن عيد الهلالي، الشيخ علي بن حسن الحلبي، الشيخ محمد بن عبد الرزاق الرعود، الشيخ مشهور بن حسن سلمان
الناشر: الدار الأثرية، الأردن - دار ابن عفان، القاهرة
الطبعة: الأولى، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م
عدد الأجزاء: ١
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع وهو مذيل بالحواشي]
إهداء وشكر وتقدير وعرفان
إلى إمام المفسرين وشيخ المحدثين ورأس المؤرخين ومقرئ المقرئين
أبي جعفر محمد بن جرير الطبري
وإلى شيخنا الفاضل وإمامنا العظيم، أسد السنة الهمام، الذاب عن السنة والحديث وحارس علم الجرح والتعديل ومعرفة الرجال بالحق .. لا الحق بالرجال!! .. في زمن قل فيه الرجال.
أبي عبد الرحمن محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى
وإلى الشيخين الفاضلين اللذين حببا إلي الحق لدراسة أحوال أولئك الرجال بالحق:
أبي عبد الرحمن مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى
وأبي عبد الرحمن محمد بن عبد الله الريمي المعروف بـ (الإمام) متع الله بحياته وإلى الأحبة الأفاضل، الذين لم يبخلوا علينا بنصح أو إرشاد أو توجيه أو مراجعة أصحاب الفضيلة أشياخ السنة والحديث في أردننا المحروس - بإذن الله - الذين قدموا لهذا الكتاب.
وإلى زوجتي الفاضلة (أم محمد علي)
وبنتي الحبيبتين (ساجدة، وزاهدة)
وأبنائي الأعزاء (محمد علي، ومحمد قصي، ومحمد عدي)
الذين أوصلوا الليل بالنهار وأحالوا البيت إلى ورشة عمل نشيط دؤوب لعزو كل رواية لراويها في أكثر من (٤٥٠٠٠ رواية) في كتب الطبري (الأربعة) بحثا وتنضيدا وتدقيقا ..
إلى أولئك جميعا أهدي هذه الثمرة التي جنيتها بتوفيق الله أولا ثم بفضل ميراثهم وتوجيهاتهم ومشاركاتهم، والحمد لله رب العالمين.
أكرم
بسم الله الرحمن الرحيم
عليه نتوكل وبه نستعين
المقدمات
وقد تفضل خمسة من أصحاب الفضيلة من أهل العلم بالحديث والسنن والآثار بالتقديم لهذا الكتاب - مشكورين مأجورين. ومقدماتهم مرتبة حسب أسمائهم هجائيا وهم
فضيلة الشيخ باسم بن فيصل الجوابرة
فضيلة الشيخ سليم بن عيد الهلالي
فضيلة الشيخ علي بن حسن الحلبي
فضيلة الشيخ محمد بن عبد الرزاق الرعود
فضيلة الشيخ مشهور بن حسن سلمان
Página desconocida
تقديم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور باسم فيصل الجوابرة
أستاذ الحديث وعلومه في الجامعة الأردنية
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فهو المهتد، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:
فقد اطلعت على كتاب " معجم شيوخ الطبري " الذين روى عنهم في " التفسير " و" التاريخ " و" تهذيب الآثار " و" صريح السنة " للأخ أكرم زيادة، فوجدت أن هذا الكتاب قد أضاف إلى المكتبة الإسلامية كتابا هاما، لحاجة طلبة العلم له؛ فقد جمع فيه شيوخ الإمام الطبري في معظم (١) كتبه المطبوعة، مرتبة على حروف الهجاء مبينا من أخرج للراوي من أصحاب الكتب الستة وقد بذل الأخ أكرم جهدا عظيما في جمع هذه المادة الكبيرة، ولم يقتصر الباحث على جمع المادة فقط، بل ترجم ترجمة موسعة لكل شيخ وجده، ثم ذكر شيوخه وتلاميذه " وكلام العلماء فيه جرحا وتعديلا. ومن خلال اطلاعي على هذا الكتاب القيم، وجدت جهدا كبيرا يتعلق بتصحيح الأسماء المصحفة، أو المحرفة، أو إثبات الاسم الساقط. ثم أثبت أسماء المصادر والمراجع التي استقى منها ترجمة الراوي بعد الترجمة مباشرة، ثم ذكر في هذا الكتاب أسماء رواة ما يشابه به أو يماثل بعض شيوخ الطبري حتى لا يشكل على الباحث معرفته. ثم عمل الأخ أكرم فهارس علمية مفيدة كثيرة، بلغت أكثر من عشرين فهرسا تسهل على الباحث الرجوع إلى الكتاب بسرعة وسهولة. وأخيرا أدعو الله ﷾ للأخ الأستاذ أكرم زيادة التوفيق والسداد، وأن يجعل أعمالنا جميعا خالصة لله ﷾ " وأن يرزقنا وإياه وجميع المسلمين الذرية الصالحة
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
١٦/ ٧ / ٢٠٠١
الدكتور باسم فيصل الجوابرة
(١) الحقيقة أنها سائر كتبه المطبوعة التي روى فيها عن شيوخه فيما أعلم، ولا أعلم له كتبا مطبوعة روى فيها عن شيوخه غيرها، نعم؛ هناك كتاب مطبوع له اسمه " التبصير في معالم الدين " حققه الشيخ علي بن عبد العزيز الشبل - حفظه الله - وهو كتاب عقدي، لم يرو فيه أي رواية وليس له فيه شيوخ، ولو كانت له كتب مطبوعة أو مخطوطة! روى فيها عن شيوخ لم أترجم لهم، فسوف أترجم لهم إن شاء الله تعالى حال تحصيلها
1 / 1
تقديم فضيلة الشيخ أبي أسامة سليم بن عيد الهلالي، حفظه الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد: - فإن معرفة السنة من أعظم أركان الدين، ولذاك فالعناية بها واجبة على المسلمين، ولا سبيل إلى ذلك إلا بتعيين الصحيح من السقيم وبمعرفة أحوال نقلتها ومراتبهم.
ولقد وفق الله للسنة حفاظا عارفين، وجهابذة عالمين " وصيارفة ناقدين .. ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين؛ خصهم الله بهذه الفضيلة ورزقهم المعرفة في كل دهر وزمان.
وكان من زمرتهم المباركة، وركبهم الكريم، وقافلتهم المتصلة، شيخ المفسرين والمحدثين والمؤرخين؛ الإمام العلم الفرد المجتهد أبو جعفر محمد بن جرير الطبري، صاحب التصانيف البديعة في التفسير والحديث والتاريخ والعقيدة.
ولقد وفق الله أخانا في الله: أكرم بن محمد زيادة إلى خدمة مصنفات الإمام الشهير ابن جرير ﵀ فاستخرج أسامي شيوخه في كتبه المطبوعة المعروفة وترجم لهم ترجمة تقربهم بين يدي طالب العلم، وتكشف عن مراتبهم في الجرح والتعديل؛ اصطحب في رحلته إلى ذلك نفسا علميا، وتأنيا سنيا، فجاء عمله شاملا متكاملا بتوفيق الله وفضله.
1 / 2
وأخي الفاضل - أكرم - مثال كريم في التؤدة، وعدم الاستعجال، والانتفاع بإخوانه، والإفادة ممن هو دونه، ومثله، وفوقه.
وعمله الذي بين يديك ينبئك بما قدمت، ولا أزكيه على الله، والله حسيبه أرجو الله لي وله ولجميع إخواننا طلبة العلم الثبات على الحق، والازدياد من العلم، وحسن الخاتمة على منهج السلف الصالح من الصحابة الأطهار والتابعين الأبرار، ومن سار على نهجهم من علمائنا الفحول الأخيار؛ إنه بكل جميل كفيل وهو حسبي ونعم الوكيل.
وكتبه
أبو أسامة سليم بن عيد الهلالي السلفي
ضحى ثلاثاء العافية لتسع ليال خلت من جمادى الآخرة سنة ١٤٢٢ هـ في عمان البلقاء عاصمة جند الأردن
1 / 3
تقديم فضيلة الشيخ أبي الحارث علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:
فقد وفقني الله ﵎ لمتابعة هذا العمل العلمي في شتى مراحله - بدءا وانتهاء -؛ بحيث كنت واقفا على سائر تطوراته؛ من مجرد سرد لشيوخ الإمام الطبري في " تفسيره "؛ إلى ذكر مروياتهم، ومواضعها، ومن محض الاقتصار على " التفسير "؛ إلى شمول ذلك سائر مصنفات هذا الإمام النحرير ..
ولم يسعني - بعد - إلا الاستجابة السريعة لما طلبه مني - متكرما - أخي الفاضل الشيخ أكرم زيادة - أكرمه الله بالحسنى وزيادة - من تقديم لعمله هذا؛ وذلك عملا بأدب القرآن الحكيم: ﴿سنشد عضدك بأخيك﴾ ..
فالله أسأل لي وله التوفيق والسداد، وأن ينفع بما جمعه سائر العباد، إنه - سبحانه - ولي ذلك والقادر عليه.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وكتب أبو الحارث علي بن حسن بن علي بن عبد الحميد الحلبي الأثري
الأردن - الزرقاء
٢٤ / جمادى الآخرة / ١٤٢٢ هـ
1 / 4
تقديم فضيلة الدكتور محمد بن عبد الرزاق الرعود - نائب عميد كلية الدعوة وأصول الدين، والأستاذ المساعد للسنة وعلوم الحديث فيها.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه وسلم. وبعد: -
فإن الناظر في موروث هذه الأمة من مصادر شرعية موسوعية، وغير موسوعية ليدرك جليا مدى الجهد والعناء المبذول في جمعها، وتأليفها، وسبكها، ذلك السبك العلمي المبدع الذي قل نظيره فيما نرى اليوم.
لا سيما تلك المصنفات، المتعلقة بالحديث الشريف وعلومه " ورجاله وتراجمهم، فهي أكثر من أن تحصى، أو يأتي عليها العد. فلقد انبرى لإيجادها جهابذة وأفذاذ، تضلعوا من علم النبوة، وأبحروا فيه، ووصلوا إلى غاية الإبداع والفهم والإحاطة والإدراك لما صنفوا وألفوا.
ومن هؤلاء الأساطين الإمام الجليل، أبو جعفر، محمد بن جرير الطبري المفسر، المحدث، المؤرخ، الفقيه، الذي حوى جليل العلوم، وتفنن في تصنيفها وتتلمذ على مئات العلماء والشيوخ المشهود لهم بالفضل والعلم والسداد.
هؤلاء الشيوخ بهذا العدد والوفرة، نجد اليوم من أفرد لهم مصنفا مستقلا ولقد لقي الطبري ومصنفاته عناية فائقة من الدارسين، وطلبة العلم لا سيما الدراسات (الأكاديمية)، وجاءت دراسة الأخ والصديق، فضيلة الشيخ أكرم بن
1 / 5
محمد علي زيادة الفالوجي الأثري، مميزة في منهجها، محيطة في موضوعها، غاية في أهميتها، خاصة وأن دراسة شيوخ الطبري الذين روى عنهم بهذا الحد، والتمام والكمال، لم يسبق له - فيما أعلم -، فهو رائد هذا البحث، وصاحب المبادرة فيه، إذ جمع شتاتا نفيسا، من بطون أمهات مصادر التراجم، والرجال، وكل ما يتعلق بشيوخ الطبري، ورتبه ترتيبا مسبوكا، مشفوعا بالرموز الدالة على مواضع روايات الرجال، وتراجمهم، في مصادرها الأصلية، فهو بهذا يسهم في إثراء المكتبة الإسلامية، ويضيف معرفة جديدة، ينهل منها طلبة العلم، ويفيد منها كل متخصص في الحديث وعلومه والرجال وتراجمهم.
هذا ولقد رتب الأخ والصديق " أبو محمد علي " كتابه وفق منهج رشيد سديد، اختط عناصره، وجمع بين مادته وأبوابه بصورة متناسقة متكاملة، مما كفل للكتاب وحدته الموضوعية، فشف ذلك عن حسن التبويب والتفصيل والترتيب والتنسيق، فهو موسوعة رجال بحق، لا يستغني عنها مشتغل بالحديث الشريف وعلومه، والتفسير الأثري ورجال إسناده.
هذا ولا يخفى على كل ذي عينين الجهد الكبير الذي بذله الأخ المؤلف " أبو محمد علي " - حفظه الله -، حتى خرج هذا الكتاب محفوفا بالرعاية " والعناية والضبط والإتقان، وهذا ليس بغريب على أمثال " أبي محمد علي " فهو كما عرفته دريسا صبورا، وجلدا مثابرا لا يمل " ولا يكل، شغوفا بالعكوف على كتب أهل العلم من أهل السنة والحديث، وسبر أغوارها " ناهيك عن حلقات الدرس والعلم التي كان ولا يزال يعقدها وباستمرار لطلبة العلم، نفع الله به وبعلمه وجزاه الله على ذلك خير الجزاء.
1 / 6
ولا يسعني إلا أن أتوجه إلى الباري ﷿ أن يكلأ مصنف هذا الكتاب بعين رعايته، ليتابع مسيرة عطائه، وليخرج ما بجعبته " مما أشار إليه في مقدمته " من مشروع كامل ومتكامل، في خدمة كتب الإمام الطبري - رحمه الله تعالى - وخاصة ما يتعلق بها من تراجم رجال أسانيد الطبري في كتبه، ليتمم بهذه الحلقة من تراجم الرجال، سلسلة من معاجم الشيوخ وتراجم رواة الحديث والآثار والتفسير بالأثر.
وهذا العمل الذي بين أيدينا الآن والذي ينم عن عظيم طاقه، وكبير مكنون يتمتع بهما فبارك الله به وبعلمه، ونفع به الناس آمين
الدكتور محمد بن عبد الرزاق الرعود
نائب عميد كلية الدعوة وأصول الدين والأستاذ المساعد في علوم السنة والحديث
جامعة البلقاء التطبيقية - عمان - الأردن
1 / 7
تقديم فضيلة الشيخ مشهور بن حسن آل سلمان، حفظه الله.
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أما بعد:
فقد قال الأوائل: " كم ترك الأول للآخر " ومن بين ما تركوه الدراسات المستوعبة التحليلية، المفصلة، المعللة، الإحصائية للرواة، فقد دون علماؤنا الأجلة كثيرا في التراجم، وتفننوا في عرضها، وسياقها، وكادت أن تتمايز بينها بأشياء ويلمح الموفق الفطن سمات في بعضها دون بعض.
وجهودهم في هذا الباب متنوعة، ونافعة، وماتعة، ولكنها .. شاقة، فقد ألفت في بعض الأحايين، مع تحمل مشاق الرحلة، والتنقل، والتعرض للمخاوف والمهالك، مع بذل الأوقات والطاقات، ولا تنس ما تركوه من أهل وولد ولذات وعادات راتبات، ولذا جاء في الحديث الصحيح «السفر قطعة من العذاب» (١).
نعم عصر اليوم فيه راحة وانبساط، وتروح للنفس والميل إلى الدعة، ولذا كانت الآفة عند الجلة - إلا من رحم ربي - في (الهمة).
(١) أخرجه البخاري رقم (١٧١٠)، و(٢٨٩٣)، و(٥١١٣)، ومسلم برقم (٧١٥)، و(١٩٢٧) وغيرهما من حديث أبى هريرة. أكرم
1 / 8
ولكن من رحمة الله وفضله، ومنه وكرمه، أن هذه الآفة قد خلت منها جماعة من حذاق طلبة العلم، فانشغلوا في هذا الزمان الذي كثر فيه القيل والقال والبحث عن تتبع العثرات والزلات، وقل فيه الترقي في الخيرات، لتحصيل الثمرات بـ (العوالي) و(الغوالي)، فعمروا أوقاتهم، وكرسوها في المشاريع العلمية النافعة.
وكان قائدهم في ذلك خدمة العلم، وباعثهم تذليل الصعب، وتقريب البعيد وجمع الشريد وسلاحهم الصبر والأناة وهمهم سد النقص، والبعد عن المكرر المملول.
ومن هؤلاء؛ ممن امتن الله عليهم في هذا الزمان بحظ كبير، ونصيب غزير مما سبقت الإشارة إليه: الأخ الفاضل الشيخ أكرم زيادة، حفظه الله ورعاه.
فقد خدم " تفسيرا " من تفاسير كتاب الله ﷿، بالدراسة والتحليل، مما امتاز فيه عن سائرها، حيث اعتبر بمنزلة (الأم) لها، ألا وهو تفسير الإمام شيخ المفسرين (ابن جرير الطبري) رحمه الله تعالى.
فقام بدراسة شيوخ الطبري، وعمل على ترجمتهم، مع كثرتهم، وندرة تراجم بعضهم ثم انتقل إلى سائر كتب الإمام (ابن جرير) - المطبوعة، ونظر إلى (وفاقهم)، و(فراقهم) في هذه المؤلفات، فكان هذا الكتاب الذي أتشرف اليوم بكتابة هذه السطور تقديما له - من نصيب (الوفاق)، و(الاجتماع) فشرط صاحبه فيه؛ ترجمة من وقع له ذكر في جميع كتب الإمام الطبري المطبوعة وسيتبع ذلك جملة من كتب تخص شيوخ الطبري، بينها المؤلف في ديباجة هذا الكتاب النافع، وتأنق في توزيعهم، وتقسيمهم، على وجه رائع.
1 / 9