303

Las Generaciones de los Sufíes

طبقات الصوفية

Editor

مصطفى عبد القادر عطا

Editorial

دار الكتب العلمية

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٩هـ ١٩٩٨م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Ghaznávidas
أَدْبَرت ردَّتْ إِلَى المشاق
قَالَ وَسمعت أَبَا سعيد يَقُول من أصلح الله همته لَا يتبعهُ بعد ذَلِك ركُوب الْأَهْوَال وَلَا مُبَاشرَة الصعاب وَعلا بعلو همته إِلَى أَسْنَى الْمَرَاتِب وتنزه عَن الدناءة أجمع
قَالَ وَسمعت أَبَا سعيد يَقُول اشتغالك بِنَفْسِك يقطعك عَن عبَادَة رَبك واشتغالك بهموم الدُّنْيَا يقطعك عَن هموم الْآخِرَة وَلَا عبد أعجز من عبد نسي فضل ربه وعد عَلَيْهِ تسبيحه وتكبيره الَّذِي هُوَ إِلَى الْحيَاء مِنْهُ أقرب من طلب ثَوَاب عَلَيْهِ أَو افتخار بِهِ
سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن عبد الله الرَّازِيّ يَقُول سَمِعت أَبَا سعيد بن الْأَعرَابِي بِمَكَّة يَقُول ثَبت الْوَعْد والوعيد من الله تَعَالَى فَإِن كَانَ الْوَعْد قبل الْوَعيد فالوعيد تهديد وَإِن كَانَ الْوَعيد قبل الْوَعْد فالوعيد مَنْسُوخ وَإِذا اجْتمعَا مَعًا فالغلبة والثبات للوعد لِأَن الْوَعْد حق العَبْد والوعيد حَقه ﷿ والكريم يتغافل عَن حَقه وَلَا يهمل وَيتْرك مَا عَلَيْهِ
قَالَ وَسمعت أَبَا سعيد بن الْأَعرَابِي يَقُول إِن الله تَعَالَى جعل نعْمَته سَببا لمعرفته وتوفيقه سَببا لطاعته وعصمته سَببا لاجتناب مَعْصِيَته وَرَحمته سَببا للتَّوْبَة وَالتَّوْبَة سَببا لمغفرته والدنو مِنْهُ
قَالَ وَسمعت أَبَا سعيد يَقُول إِن الله تَعَالَى خلق ابْن آدم من الْغَفْلَة وَركب فِيهِ الشَّهْوَة وَالنِّسْيَان فَهُوَ كُله غَفلَة إِلَّا أَن يرحم الله عبدا فينبهه وَأقرب النَّاس إِلَى التَّوْفِيق من عرف نَفسه بِالْعَجزِ والذل والضعف وَقلة الْحِيلَة مَعَ التَّوَاضُع لله وَقل من ادّعى فِي أمره قُوَّة إِلَّا خذل ووكل إِلَى قوته
سَمِعت مُحَمَّد بن عبد الله يَقُول سَمِعت أَبَا سعيد يَقُول مدارج الْعُلُوم بالوسائط ومدارج الْحَقَائِق بالمكاشفة

1 / 322