401

Cola del Espejo del Tiempo

ذيل مرآة الزمان

Editorial

دار الكتاب الإسلامي

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٣ هـ - ١٩٩٢ م

Ubicación del editor

القاهرة

•
Regiones
Líbano
•
Imperios y Eras
Mamelucos
ووجدت عنده خلقًا كثيرين يعملون معه فقال لي يا إبراهيم أنت لا تطيق العمل معنا ولا أحب أن تقعد بلاب عمل فإني لا أحب أن أرى الفقير بطالًا من شغل الدنيا فاذهب إلى الزاوية وصل ما قدر لك فهو خير لك من قعودك عندنا بلا عمل ولا من عمل الآخرة وكان يحث أصحابه على التمسك بالسنة ويقول ما أفلح من أفلح ولا سعد من سعد إلا بالمتابعة فإن الله تعالى يقول (قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني) وقال لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة وقال وما آتكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وكان يقول ما اتخذ الله وليًا صاحب بدعة قط قيل له فإن اتخذه؟ قال يصلحه، وكان يقول رجال الشام أمكن من رجال العراق وأعرف وكان لا يمر على أحد إلا ناداه بالسلام حتى على الصبيان وهم يلعبون ويداعبهم ويتنازل إليهم ويحدثهم وكنت أكون فيهم وكان يتفقد أصحابه ويعود المرضى ويسأل أصحابه من عنده مريض حتى يعوده فيتفقد الأرامل بنفسه ويقضي حوائجهم ويحمل ما عنده من نفقة وكسوة وغيرها وكان يسرع إلى إجابة دعوة الفقراء والمساكين أكثر من إجابة دعوة الأغنياء والأمراء وكان دأبه جبر قلوب الضعفاء من الناس قال وسمعت والدي ﵀ يقول كان إذا عطش الشيخ وهو جالس في المجلس مع الناس قام فشرب بنفسه يريد بذلك تربية المريدين وكان عنده في الزاوية رجل كبير مسن وكان به قطار البول فأتخذ تحته شيئًا يقطر فيه البول فكان يقوم ويريقه بنفسه ويغسل

1 / 401