٦ - وَمذهب السّلف رَحْمَة الله عَلَيْهِم الْإِيمَان بِصِفَات الله تَعَالَى وأسمائه الَّتِي وصف بهَا نَفسه فِي آيَاته وتنزيله أَو على لِسَان رَسُوله من غير زِيَادَة عَلَيْهَا وَلَا نقص مِنْهَا وَلَا تجَاوز لَهَا وَلَا تَفْسِير وَلَا تَأْوِيل لَهَا بِمَا يُخَالف ظَاهرهَا وَلَا تَشْبِيه بِصِفَات المخلوقين وَلَا سمات الْمُحدثين بل أمروها كَمَا جَاءَت وردوا علمهَا إِلَى قَائِلهَا وَمَعْنَاهَا إِلَى الْمُتَكَلّم بهَا
٧ - وَقَالَ بَعضهم ويروى ذَلِك عَن الشَّافِعِي رَحْمَة الله عَلَيْهِ آمَنت بِمَا جَاءَ عَن الله على مُرَاد الله وَبِمَا جَاءَ عَن رَسُول الله على مُرَاد رَسُول الله ﷺ
٨ - وَعَلمُوا أَن الْمُتَكَلّم بهَا صَادِق لَا شكّ فِي صدقه فصدقوه وَلم يعلمُوا حَقِيقَة مَعْنَاهَا فَسَكَتُوا عَمَّا لم يعلموه وَأخذ ذَلِك الآخر وَالْأول ووصى بَعضهم بَعْضًا بِحسن الإتباع وَالْوُقُوف حَيْثُ وقف أَوَّلهمْ وحذروا من التجاوز لَهُم والعدول عَن طريقهم وبينوا لَهُم سبيلهم ومذهبهم ونرجوا أَن يجعلنا الله تَعَالَى مِمَّن اقْتدى بهم فِي بَيَان مَا بَينُوهُ وسلوك الطَّرِيق الَّذِي سلكوه
٩ - وَالدَّلِيل على أَن مَذْهَبهم مَا ذَكرْنَاهُ أَنهم نقلوا إِلَيْنَا الْقُرْآن الْعَظِيم وأخبار الرَّسُول ﷺ نقل مُصدق لَهَا مُؤمن بهَا قَابل لَهَا غير مرتاب فِيهَا وَلَا شَاك
1 / 11
ذم التأويل
في بيان مذهبهم في صفات الله تعالى
الباب الثاني في بيان وجوب اتباعهم والحث على لزوم مذهبهم وسلوك سبيلهم وبيان ذلك من الكتاب والسنة وأقوال الأئمة
الباب الثالث في بيان أن الصواب ما ذهب إليه السلف رحمة الله عليهم بالأدلة الجلية والحجج المرضية وبيان ذلك من الكتاب والسنة والإجماع والمعنى