346

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

الْحَمْلِ مَذْهَبَانِ وَتَارَةً يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ وَيَتَّحِدُ السَّبَبُ كَالْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ فَالسَّبَبُ وَاحِدٌ وَهُوَ الْحَدَثُ وَالْحُكْمُ مُخْتَلِفٌ وَهُوَ الْوُضُوءُ وَالتَّيَمُّمُ وَفِي الْحَمْلِ مَذْهَبَانِ فَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَتَخَرَّجُ فُرُوعٌ كَثِيرَةٌ وَيَظْهَرُ أَنَّ إِلْحَاقَ التَّيَمُّمِ بِالْوُضُوءِ أَوْلَى مِنْ إِلْحَاقِهِ بِالسَّرِقَةِ لَكِنْ يُؤَكَّدُ الْمَذْهَبُ مِنْ جِهَةِ الْأَحَادِيثِ الصَّحِيحَةِ كَحَدِيثِ عَمَّارٍ وَغَيْرِهِ فَإِنَّهُ مَسَحَ وَجْهَهُ وَكَفَّيْهِ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ طُرُقٍ وَلَمْ يُذْكَرِ الْمِرْفَقَيْنِ وَرِوَايَةُ الْمُرْفَقَيْنِ مُنْكَرَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو دَاوُدَ قَالَ شُعْبَةُ كَانَ سَلَمَةُ يَقُولُ الْوَجْهَ وَالذِّرَاعَيْنِ فَقَالَ لَهُ مَنْصُورٌ ذَاتَ يَوْمٍ انْظُرْ مَا تَقُولُ فَإِنَّهُ لَا يَذْكُرُ الذِّرَاعَيْنِ غَيْرُكَ وَلَوْ صَحَّتْ لَحَمَلْنَاهَا عَلَى الْفَضِيلَةِ جَمْعًا بَيْنَ الْحَدِيثَيْنِ وَأَمَّا الْخَصْمُ فَيُعَطِّلُ أَحَدَهُمَا وَلِأَنَّ الْيَدَ تُغْسَلُ جُمْلَتُهَا لِلْجَنَابَةِ فَإِذَا أَبْدَلَ التَّيَمُّمَ مِنَ الْغَسْلِ تَيَمَّمَ عَلَى بَعْضِهَا وَتَرَكَ الْعَضُدَانِ فَكَذَلِكَ إِذَا أَبْدَلَ مِنَ الْوُضُوءِ تَرَكَ بعض مَا يغسل للْوُضُوء وَعَكسه الْوَجْه لما كَانَ يُوعَبُ لِلْجَنَابَةِ أُوعِبَ بَدَلًا مِنَ الْوُضُوءِ وَلِأَنَّ التَّيَمُّمَ شُرِعَ فِيمَا لَمْ يُسْتَرْ عَادَةً فَأُسْقِطَ مِنْ مَحَالِّ الطَّهَارَةِ مَا سُتِرَ عَادَةً وَلِذَلِكَ لَمْ يُشَرَعْ فِي الرَّأْسِ لِسَتْرِهِ بِالْعِمَامَةِ وَلَا فِي الرِّجْلَيْنِ لِسَتْرِهِمَا بِالنَّعْلِ وَشُرِعَ فِي الْوَجْهِ لِكَوْنِهِ بَادِيًا فَكَذَلِكَ يُقْتَصَرُ عَلَى الْكُوعَيْنِ لِكَوْنِهِمَا الْبَادِيَيْنِ هَذَا الْكَلَامُ فِي الْإِجْزَاءِ وَالْأَفْضَلُ الْبُلُوغُ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ لِأَنَّهُ فِعْلُ الصَّحَابَةِ ﵃ وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ يَتَيَمَّمُ إِلَى الْآبَاطِ مِنْ أَسْفَلَ وَالْمَنَاكِبِ مِنْ فَوْقَ لِأَنَّ الْيَدَ اسْمٌ لِلْجُمْلَةِ وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ إِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ أَعَادَ التَّيَمُّمَ فَقَطْ فَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لَا بُدَّ مِنْ إِعَادَتِهِ وَلَوْ كَانَ سَابِغًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى أَنَّهُ تَنَفَّلَ بَعْدَ فَرْضِهِ وَاسْتَمَرَّ تَنَفُّلُهُ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ ثُمَّ ذَكَرَ فَإِنَّهُ يُعِيدُ التَّيَمُّمَ وَلَا يَتَنَفَّلُ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ النَّاقِصِ وَكَذَلِكَ إِذَا عَلِمَ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْوَقْتِ فَلَا يَتَنَفَّلُ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ حَتَّى يُعِيدَ التَّيَمُّمَ

1 / 354

La Dhakhira | Usul