330

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

فَرْعَانِ الْأَوَّلُ لَوْ كَانَ مَعَ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ قدر كِفَايَة أحدهم مَاء وأحدهم جنب وَالْآخَرُ مُحْدِثٌ وَالثَّالِثُ مَيِّتٌ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْحَيُّ أَوْلَى وَيُيَمَّمُ الْمَيِّتُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْمَاءُ لِلْمَيِّتِ لِأَنَّ الْحَيَّ يُصَلِّي بِطَهَارَتِهِ عَلَى الْمَيِّتِ وَغَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ وَالْمَيِّتِ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِهَا فَقَطْ وَلِأَنَّ حَالَةَ طَهَارَةِ الْحَيِّ تَعُودُ عَلَى الْمَيِّتِ وَحَالَ طَهَارَةِ الْمَيِّتِ لَا تَعُودُ عَلَى الْحَيِّ فَإِنْ كَانَ الْمَاءُ لِلْمَيِّتِ وَاحْتَاجَ إِلَيْهِ الْحَيُّ لِيَشْرَبَهُ أَخَذَهُ وَيُقَوَّمُ بِثَمَنِهِ لِلْوَارِثِ وَلَيْسَ لَهُ دَفْعُ مِثْلِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَى بَلَدِهِ وَإِنْ كَانَ الْمَاءُ بَيْنَهُمَا فَالْحَيُّ أَوْلَى بِهِ وَقَالَ الْقَاضِي الْمَيِّتُ أَوْلَى بِهِ فَعَلَى الْبَحْثِ الْأَوَّلِ إِذَا كَانَ مَعَ رَجُلٍ مَا يَغْتَسِلُ بِهِ وَوَجَدَ جُنُبًا وَمَيِّتًا يَكُونُ الْحَيُّ أَوْلَى بِهِبَتِهِ مِنَ الْمَيِّتِ خِلَافًا ش فِي قَوْلِهِ إِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ طَهَارَةِ الْمَيِّتِ النَّظَافَةُ وَلَا تَحْصُلُ إِلَّا بِالْمَاءِ وَطَهَارَةُ الْحَيِّ الْمَقْصُودُ مِنْهَا الْإِبَاحَةُ وَالتَّيَمُّمُ كَافٍ فِي ذَلِكَ وَلِأَنَّهُ آخِرُ عَهْدِهِ مِنَ الدُّنْيَا بِالطَّهَارَةِ وَالْحَيُّ يَتَطَهَّرُ بَعْدَ ذَلِكَ وَجَوَابُ الْأَوَّلِ أَنَّ الْمَقْصُودَ بِطَهَارَةِ الْمَيِّتِ الصَّلَاةُ عَلَيْهِ وَالنَّظَافَةُ تَبَعٌ وَلِهَذَا إِذَا لَمْ يُوجَدِ الْمَاءُ لَا يُصَلَّى عَلَيْهِ حَتَّى يُيَمَّمَ وَكَذَلِكَ الشَّهِيدُ لَمَّا لَمْ يُصَلَّ عَلَيْهِ لَمْ يُغَسَّلْ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ آخِرُ عَهْدِهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ فَيَنْبَغِي أَنْ تَكْمُلَ وَالْجُنُبُ أَوْلَى مِنَ الْمُحْدِثِ لِعُمُومِ مَنْعِ الْجَنَابَةِ وَلِأَنَّ الْجُنُبَ مُسْتَعْمِلٌ جُمْلَةَ الْمَاءِ وَالْمُحْدِثَ يَتْرُكُ بَعْضَهُ بِلَا انْتِفَاعٍ وَعَلَى هَذَا لَوِ اجْتَمَعَ جُنُبٌ وَحَائِضٌ هَلْ تَكُونُ الْحَائِضُ أَوْلَى لِكَوْنِهَا تَسْتَفِيدُ بِالْغُسْلِ أَكْثَرَ مِنَ الْجُنُبِ أَوْ يَسْتَوِيَانِ؟ وَهُوَ الظَّاهِرُ لِأَنَّ الْغُسْلَ وَاحِدٌ بِخِلَافِ الْوُضُوءِ فَإِنَّهُ بَعْضُ الْغُسْلِ لِلْجَنَابَةِ

1 / 338

La Dhakhira | Usul