327

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄ إِذَا سَمِعْتَ نِدَاءَ اللَّهِ تَعَالَى فَارْفَعْ رَأْسَكَ فَتَجِدُهُ إِمَّا يَدْعُوكَ لِخَيْرٍ أَوْ لِيَصْرِفَكَ عَنْ شَرٍّ فَمِنْ ذَلِكَ إِيجَابُ الزَّكَوَاتِ وَالنَّفَقَاتِ لِسَدِّ الْخَلَّاتِ وأروش الْجِنَايَات جبرا للملتفات وَتَحْرِيمُ الْقَتْلِ وَالزِّنَا وَالْمُسْكِرِ وَالسَّرِقَةِ وَالْقَذْفِ صَوْنًا لِلنُّفُوسِ وَالْأَنْسَابِ وَالْعُقُولِ وَالْأَمْوَالِ وَإِعْرَاضًا عَنِ الْمُفْسِدَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمَصَالِحِ الدُّنْيَوِيَّاتِ وَالْأُخْرَوِيَّاتِ وَنَحْنُ نَعْلَمُ بِالضَّرُورَةِ أَنَّ الْمَلِكَ إِذَا كَانَ مِنْ عَادَتِهِ إِكْرَامُ الْعُلَمَاءِ وَإِهَانَةُ الْجُهَلَاءِ ثُمَّ رَأَيْنَاهُ خَصَّصَ شَخْصًا بِالْإِكْرَامِ وَنَحْنُ لَا نَعْرِفُ حَالَهُ فَإِنَّهُ يَغْلِبُ عَلَى ظَنِّنَا أَنَّهُ عَالِمٌ عَلَى جَرَيَانِ الْعَادَةِ وَكَذَلِكَ مَا تُسَمِّيهِ الْفُقَهَاءُ بِالتَّعَبُّدِ مَعْنَاهُ أَنَا لَا نَطَّلِعُ عَلَى حِكْمَتِهِ وَإِنْ كُنَّا نَعْتَقِدُ أَنَّ لَهُ حِكْمَةً وَلَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَا حِكْمَةَ لَهُ وَلِأَجْلِ هَذِهِ الْقَاعِدَةِ أَمَرَ مَالِكٌ ﵀ بِإِعَادَةِ الصَّلَاةِ فِي الْوَقْتِ لِتَرْكِ السُّنَنِ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ حِينَئِذٍ تُحَصِّلُ مَصْلَحَةَ الْوَقْتِ وَالسُّنَّةِ وَمَجْمُوعُهُمَا مُهِمٌّ بِخِلَافِ خَارِجِ الْوَقْتِ لِذَهَابِ مَصْلَحَةِ الْوَقْتِ وَلَا يَلْزَمُ مِنَ الِاهْتِمَامِ بِمَجْمُوعِ مَصْلَحَتَيْنِ الِاهْتِمَامُ بِإِحْدَاهُمَا ثُمَّ يَبْحَثُ الْفُقَهَاءُ فِي هَذَا الْبَابِ فِي أَسْبَابِهِ وَالَّذِي يُؤْمَرُ بِالتَّيَمُّمِ مَنْ هُوَ وَالَّذِي يُتَيَمَّمُ بِهِ وَصِفَةِ التَّيَمُّمِ وَالْمُتَيَمَّمِ لَهُ وَوَقْتِ التَّيَمُّمِ وَالْأَحْكَامِ التَّابِعَةِ لِلتَّيَمُّمِ فَهَذِهِ فُصُولٌ سَبْعَةٌ
(الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي أَسْبَابِهِ وَهِيَ سِتَّةٌ)
الْأُولَى عَدَمُ الْوِجْدَانِ لِلْمَاءِ وَإِنَّمَا يَتَحَقَّقُ عِنْدَ بَذْلِ الْجُهْدِ فِي الطَّلَبِ فِي حَقِّ مَنْ يُمْكِنُهُ اسْتِعْمَالُهُ وَيَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الطَّلَبِ إِلَى حِينِ الصَّلَاةِ أَنَّ الْوُضُوءَ وَاجِبٌ إِجْمَاعًا فَيَجِبُ طَلَبُ الْمَاءِ لِأَنَّ مَا لَا يَتِمُّ الْوَاجِبُ الْمُطْلَقُ إِلَّا بِهِ وَهُوَ مَقْدُورٌ لِلْمُكَلَّفِ فَهُوَ وَاجِبٌ فَيَكُونُ طَلَبُ الْمَاءِ وَاجِبًا حَتَّى يَتَبَيَّنَ الْعَجْزُ فَيَتَيَمَّمُ حِينَئِذٍ وَلِأَنَّ الْمَفْهُومَ مِنْ قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمْ تَجِدُوا مَاء﴾ أَيْ بَعْدَ الطَّلَبِ قَالَ صَاحِبُ

1 / 335

La Dhakhira | Usul