322

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

غَسْلٍ أَمَّا لَوْ لَبِسَ الْأَوَّلَ عُقَيْبَ غَسْلٍ وَالثَّانِيَ بَعْدَ مَسْحٍ فَإِنَّهُ يَجُوزُ قَوْلًا وَاحِدًا قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ يَنْبَغِي الْعَكْسُ وَحُجَّةُ الْمَنْعِ أَنَّ الْخُفَّ الْأَعْلَى إِنْ كَانَ بَدَلًا مِنَ الْأَسْفَلِ لَزِمَ أَنْ يَكُونَ لِلْبَدَلِ بَدَلٌ وَهُوَ غَيْرُ مَعْهُودٍ أَوْ مِنَ الرَّجُلِ فَيَلْزَمُ أَلَّا يُعِيدَ الْمَسْحَ عَلَى الْأَسْفَلِ إِذَا نَزَعَ الْأَعْلَى السَّادِسُ قَالَ فِي الْكِتَابِ إِذَا مَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ ثُمَّ لَبِسَ أُخْرَى بَعْدَ الْمَسْحِ مَسَحَ عَلَى الْأُخْرَى لِقِيَامِ مَسْحِ الْخُفِّ مَقَامَ غَسْلِ الرِّجْلِ فِي رَفْعِ الْحَدَثِ وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ لَا يَمْسَحُ لِأَنَّ الْمَسْحَ لَا يَرْفَعُ الْحَدَثَ لِوُجُوبِ الْغَسْلِ عِنْدَ النَّزْعِ فَلَا يَقُومُ مَقَامَ الْغَسْلِ كَالتَّيَمُّمِ وَفَرَّقَ بَيْنَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَلُبْسِهِمَا بَعْدَ الْغَسْلِ لِأَنَّ الْغَسْلَ يَرْفَعُ الْحَدَثَ السَّابِعُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْكِتَابِ إِذَا مَسَحَ الْأَعْلَى ثُمَّ نَزَعَهُ مَسَحَ الْأَسْفَلَ وَأَجْزَأَهُ خِلَافًا ح فَإِنْ أَخَّرَ ذَلِكَ أَعَادَ الْوُضُوءَ كَالَّذِي يفرق وضوءه وَرَأى أَبُو حنيفَة أَنَّ الْخُفَّيْنِ شَيْءٌ وَاحِدٌ بَدَلٌ مِنَ الرِّجْلِ فَإِذَا لَمْ تَظْهَرْ بَقِيَ حُكْمُ الْمَسْحِ وَفَرَّقَ بَيْنَ الْخُفَّيْنِ وَالْجُرْمُوقَيْنِ وَقَالَ يَمْسَحُ الْخُفَّ إِذَا نَزَعَ الْجُرْمُوقَ الْأَعْلَى لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ وَيُؤَيِّدُ قَوْلَهُ مَنْ مَسَحَ رَأْسَهُ ثُمَّ حَلَقَ شَعْرَهُ لَا يُعِيدُ مَسْحًا حُجَّتُنَا الْقِيَاسُ عَلَى مَنْ نَزَعَ الْخُفَّ عَنِ الرِّجْلِ وَعَلَى الْجَبَائِرِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ وَأَمَّا نَزْعُ خُفِّهِ بَعْدَ الْمَسْحِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الْغَسْلُ لِمَالِكٍ وَالْوُضُوءُ لَهُ أَيْضًا وَلَا يَتَوَضَّأُ وَلَا يَغْسِلُ لِلْحُسْنِ حُجَّةُ الْمَشْهُورِ انْتِقَالُ حُكْمِ الْمَسْحِ لِلرِّجْلِ وَالرِّجْلُ لَا تُمْسَحُ فَتُغْسَلُ وَقَوْلُهُ ﵇
إِذَا أَدْخَلْتَ رِجْلَيْكَ فِي الْخُفِّ وَهُمَا طَاهِرَتَانِ فَامْسَحْ عَلَيْهِمَا مَا شِئْتَ وَمَا بَدَا لَكَ مَا لَمْ تَخْلَعْهُمَا أَوْ تُصِيبَكَ جَنَابَةٌ
فَاشْتَرَطَ عَدَمَ النَّزْعِ وَالْقِيَاسُ عَلَى نزع العصائب

1 / 330