314

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

وَقَالَ فِي النَّوَادِرِ لَا أَمْسَحُ فِي سَفَرٍ وَلَا حَضَرٍ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ فِيهَا آخِرُ مَا فَارَقْتُهُ عَلَيْهِ الْمَسْحُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ وَالْمَازِرِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يُحْمَلَ قَوْلُهُ بِالْمَنْعِ عَلَى الْإِطْلَاقِ عَلَى الْكَرَاهَةِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ كَالْفِطْرِ فِي السَّفَرِ جَائِزٌ وَالْأَفْضَلُ تَرْكُهُ وَقَدْ يَتْرُكُ الْعَالِمُ مَا يُفْتِي بِجَوَازِهِ فَقَدْ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ حَدَّثَنِي سَبْعُونَ مِنْ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - أَنَّهُ مَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَأَخْبَارُ الْمَسْحِ قَدْ وَرَدَتْ فِي الصِّحَاحِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ بَعْدَهَا كَمَا يَزْعُمُ جَمَاعَةٌ لَكِنْ فِي مُسْلِمٍ وَأَبِي دَاوُدَ عَنْ جَرِيرٍ قَالَ رَأَيْتُهُ ﵇ بَالَ ثُمَّ تَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى خُفَّيْهِ قَالَ إِبْرَاهِيمُ كَانَ يُعْجِبُهُمْ هَذَا الْحَدِيثُ لِأَنَّ إِسْلَامَ جَرِيرٍ كَانَ بَعْدَ الْمَائِدَةِ قَالَ التِّرْمِذِيُّ قَبْلَ مَوْتِهِ ﵇ بِيَسِيرٍ وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِهِ فِي الْحَضَرِ قَوْله تَعَالَى ﴿وَأَرْجُلَكُمْ﴾ بِالْخَفْضِ إِذَا حَمَلْنَاهُ عَلَى الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ وَمَا وَرَدَ فِي الْحَدِيثِ أَنَّهُ
أَتَى سُبَاطَةَ قوم فَبَال قَائِما وَمسح على خفيه
والبساطة الْمِزْبَلَةُ وَهِيَ مِنْ خَوَاصِّ الْحَضَرِ وَفِي مُسْلِمٍ أَنَّهُ وَقَّتَ لِلْحَاضِرِ يَوْمًا وَلَيْلَةً وَلِلْمُسَافِرِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَالتَّوْقِيتُ فَرْعُ الْجَوَازِ وَوَجْهُ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ أَنَّ الْمَشَقَّةَ إِنَّمَا تَعْظُمُ فِي نَزْعِ الْخُفِّ فِي السَّفَرِ لِفَوَاتِ الرِّفَاقِ وَقَطْعِ الْمَسَافَاتِ مَعَ تَكْرَارِ الصَّلَوَاتِ وَلَا يَرِدُ عَلَيْهِ سَفَرُ الْبَحْرِ لِأَنَّ التَّعْلِيلَ لِجِنْسِ السَّفَرِ وَلِأَنَّ الْغَالِبَ السَّفَرُ فِي الْبَرِّ فَكَانَ سَفَرُ الْبَحْرِ تَبَعًا لَهُ وَلِأَنَّ الطَّهَارَةَ مُشَابِهَةٌ لِلصَّلَاةِ لِكَوْنِهَا شَرْطَهَا وَلِإِبْطَالِ الْحَدَثِ لَهُمَا وَرُخْصَةُ الْقَصْرِ فِي الصَّلَاةِ تَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ فَكَذَلِكَ الطَّهَارَةُ فَتَكُونُ رُخْصَةً فِي عِبَادَةٍ تَخْتَصُّ بِالسَّفَرِ أَصْلُهُ الصَّوْمُ فُرُوعٌ ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ إِذَا قُلْنَا لَا يَمْسَحُ إِلَّا الْمُسَافِرُ فَيُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ الْإِبَاحَةُ قِيَاسًا عَلَى الْقَصْرِ وَالْفِطْرِ وَلِأَنَّ الرُّخَصَ لَا تُسْتَبَاحُ بِالْمَعَاصِي وَإِذَا قُلْنَا يَمْسَحُ الْحَاضِرُ وَالْمُسَافِرُ فَهَلْ يَمْسَحُ الْعَاصِي بِسَفَرِهِ؟ قَوْلَانِ وَالصَّحِيحُ الْمَسْحُ لِأَنَّ عَدَمَ الِاخْتِصَاصِ يَصِيرُ طَرْدِيًّا فِي الرُّخْصَةِ الثَّانِي قَالَ فِي الْكِتَابِ لَيْسَ لِلْمَسْحِ تَوْقِيت خلافًا ح وش قَالَ صَاحب

1 / 322