301

La Dhakhira

الذخيرة

Editorial

دار الغرب الإسلامي

Edición

الأولى

Año de publicación

1414 AH

Ubicación del editor

بيروت

الْفَرْضُ الرَّابِعُ التَّدْلِيكُ قَالَ فِي الْكِتَابِ فِي الْجُنُبِ وَالْمُتَوَضِّئِ يَأْتِي النَّهْرَ يَنْغَمِسُ فِيهِ نَاوِيًا الطُّهْرَ لَا يُجْزِئُهُ إِلَّا أَنْ يَتَدَلَّكَ خِلَافًا ش ح. قَالَ فِي الرِّسَالَةِ وَمَا شَكَّ فِيهِ عَاوَدَهُ بِالْمَاءِ وَالدَّلْكِ وَيُتَابِعُ عُمْقَ سُرَّتِهِ وَتَحْتَ حَلْقِهِ وَحَاجِبَيْهِ وَبَاطِنَ رُكْبَتَيْهِ وَرُفْغَيْهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ وَأَبُو الْفَرَجِ إِذَا وَالَى الصَّبَّ بِالْمَاءِ أَوْ أَطَالَ الْمُكْثَ تَحْتَ الْمَاءِ حَتَّى عَلِمَ وُصُولَهُ لِلْبَشَرَةِ أَجْزَأَهُ فَرَأَى أَنَّ الدَّلْكَ لَا يَجِبُ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا يَجِبُ لِلْإِيصَالِ. وَمَنْشَأُ الْخِلَافِ هَلْ حَقِيقَةُ الْغُسْلِ لُغَةً الْإِيصَالُ مَعَ الدَّلْكِ فَيَجِبُ وَهُوَ الصَّحِيحُ وَلِذَلِكَ تُفَرِّقُ الْعَرَبُ بَيْنَ الْغَسْلِ وَالْغَمْسِ لِأَجْلِ التَّدْلِيكِ فَتَقُولُ غَمَسْتُ اللُّقْمَةَ فِي الْمَرَقِ وَلَا تَقُولُ غَسَلْتُهَا أَوْ نَقُولُ حَقِيقَتُهُ الْإِيصَالُ فَقَطْ لِقَوْلِ الْعَرَبِ غَسَلَتِ السَّمَاءُ الْأَرْضَ إِذَا أَمْطَرَتْهَا وَاعْتَبَرَ أَصْحَابُنَا التَّدْلِيكَ فِي الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ وَمَسْحِ الرَّأْسِ وَالتَّيَمُّمِ وَالْخُفَّيْنِ لِأَنَّهَا طَهَارَاتٌ فَتُسَوَّى فِي ذَلِكَ. وَقَالَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ لَوْ أَلْقَتِ الرِّيحُ التُّرَابَ عَلَى وَجْهِهِ وَيَدَيْهِ أَوْ تَلَقَّى الْمَطَرَ بِرَأْسِهِ أَجْزَأَهُ. حُجَّتُنَا أَنَّ الْمُحْدِثَ مَمْنُوعٌ مِنَ الْعِبَادَاتِ وِفَاقًا وَالْأَصْلُ بَقَاؤُهُ عَلَى ذَلِكَ فِي صُورَةِ النِّزَاعِ وَأَمَّا مَا فِي مُسْلِمٍ مِنْ قَوْلِهِ ﵇ لِأُمِّ سَلَمَةَ
إِنَّمَا يَكْفِيكِ أَنْ تُحْثِي الْمَاءَ عَلَى رَأْسِكِ ثَلَاثَ حَثَيَاتٍ ثُمَّ تُفِيضِي الْمَاءَ عَلَيْكِ فَتَطْهُرِينَ وَفِي أَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ عَنْهُ ﵊
الصَّعِيدُ الطَّيِّبُ وُضُوءُ الْمُسْلِمِ وَلَوْ لَمْ
يَجِدِ الْمَاءَ عَشْرَ سِنِينَ
فَهِيَ مُطْلَقَةٌ فِي كَيْفِيَّةِ الِاسْتِعْمَالِ فَتُحْمَلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ جَمْعًا بَيْنَ الْأَدِلَّةِ وَلِأَنَّهُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ فَيَكُونُ أَرْجَحَ مِمَّا ذَكَرَهُ الْخَصْمُ. فَرْعٌ إِنْ عَجَزَ عَنْ تَدْلِيكِ بَعْضِ جَسَدِهِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ قَالَ سَحْنُونُ يُعِدُّ لَهُ خِرْقَةً وَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ يَسْقُطُ كَمَا يَسْقُطُ فَرْضُ الْقِرَاءَةِ عَن

1 / 309