فإن الراوي باللفظ الأول فهم أن هاء الكناية تعود إلى لفظ الجلالة، فغير اللفظ على ما فهم، وليس ما فهمه صحيحًا؛ فإن هاء الكناية تعود إلى العبد الذي دل عليه الحديث الآخر، وذلك أن النبي -صلى الله عله وسلم- مرّ برجل يضرب ابنه أو عبده في وجهه لطمًا ويقول: قبح الله وجهك ووجه من أشبه وجهك، فقال ﷺ: " إذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ عَبْدَه فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ فَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ " (٣) .
وهذا يوقع في اللبس والإشكال المتحصل من رواية من لم يفهم النص.
المبحث الثاني:
معنى الترجيح وأسبابه
أولًا: معنى الترجيح:
الترجيح في اللغة:
أصل الترجيح الراء، والجيم، والحاء، أصل يدل على الرزانة والزيادة، والميل والثقل والتذبذب.
(١) سيأتي تخريجه ص:
(٢) أخرجه مسلم (١٦/١٦٥) .
(٣) مشكل الحديث لابن فورك ص ٦، ٧.
1 / 14
المقدمة:
منهجي في هذا البحث:
الباب الثاني. وفيه مبحث: آنية الكفار.
الباب الخامس باب السواك. وفيه مبحث: حكم السواك للصائم.