دعوة الرسل عليهم السلام
دعوة الرسل عليهم السلام
Editorial
مؤسسة الرسالة
Edición
الأولى ١٤٢٣هـ
Año de publicación
٢٠٠٢م
Géneros
•The Call and Its Principles
Regiones
Egipto
وبذلك ينكر الله على اليهود والنصارى قولهم: إن إبراهيم منهم ولهم، وعرفهم أن رسولهم جاء بعده، وكتابهم نزل بعده، فمن أين لهم أن يجعلوه منهم؟!
وبين لهم الحقيقة بوضوح، فقال سبحانه: ﴿مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفًا مُسْلِمًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ١.
إن إبرهيم ﵇ كان حنيفا مسلما، بريئا من الشرك والشركاء، وأولى الناس به الذين اتبعوه في دينه وإسلامه، وأولهم محمد ﷺ والمؤمنون معه، قال تعالى: ﴿إِنَّ أَوْلَى النَّاسِ بِإِبْرَاهِيمَ لَلَّذِينَ اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَاللَّهُ وَلِيُّ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ٢.
والإسرائيليون الآن يدَّعون ملكية فلسطين، وبيت المقدس بدعوى أنهم ورثوها عن إبراهيم ﵇ وهذه مزاعم مردودة، فإبراهيم ﵇ جد للعرب، كما هو جد للإسرائيليين، وقد نزل في الشام ضيفا على العرب أصحاب هذه البلاد، فهم أولى بها.
وقد اختبر الله إبراهيم ﵇ ببعض التكاليف فقام بها، وأتمها، وظهرت جدارته بما اختصه الله به، وقد شهد له الحق ﷾ وزكاه، وأثنى عليه في آيات كثيرة، قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا إِبْرَاهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا بِهِ عَالِمِينَ﴾ ٣، وقال تعالى: ﴿وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَبِيًّا﴾ ٤، وقال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ﴾ ٥، وقال تعالى: ﴿سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ﴾ ٦.
١ سورة آل عمران آية: ٦٧.
٢ سورة آل عمران آية: ٦٨.
٣ سورة الأنبياء آية: ٥١.
٤ سورة مريم آية: ٤١.
٥ سورة هود آية: ٧٥.
٦ سورة الصافات آية: ١٠٩.
1 / 110