قالوا: الواجب عليه صوم رمضان، وهذا اليوم ليس من رمضان فلا يجب صومه. ولا نزاع في المقدمة الأولى.
فأما الدليل على أنه ليس من رمضان فالحكم والمعنى:
أما الحكم:
فإنه ليس من رمضان في الدين المؤجل، والعدد، والطلاق المعلق به، والأيمان، فلا يكون من رمضان في الصوم.
وأما المعنى:
فهو أن رمضان يثبت إما بالقطع، وهي: الرؤية من الجميع، أو كمال عدد شعبان، أو بغلبة الظن فيشهد العدل الواحد عند قوم، والعدد عند آخرين، ولم يوجد في مسألتنا شيء من ذلك، لأن الغيم لا يدل على وجود الهلال، ولا على عدمه. ولم يكن الشهر ثابتا فلا يثبت بمجرد الشك، وصار كما لو شك في وقت الصلاة، وهل طلع الفجر؟ فإنه لا يحرم عليه الأكل. وخرج على هذا اليوم الأخير، لأن الأصل وجوب الصوم، وها هنا الأصل الفطر.
المسلك الثاني:
قالوا: الشك بالغيم ليس بأكثر من الشك الحاصل بشهادة من رد الحاكم شهادته. ثم هناك لا يجب فيه الصوم، فكذلك في الغيم، لأنه في الموضعين يحتمل أن يكون الهلال طالعا.
Página 120
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: