قولهم: احتمال كونه من شعبان أرجح. جوابه من ثلاثة أوجه:
أحدها: لا نسلم، بل احتمال كونه من رمضان أرجح، لأن الأصل في الشهر أن يكون تسعة وعشرين بدليل النص والمعنى.
أما النص:
فقد ذكرنا في الصحيحين من حديث ابن عمر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((إنما الشهر تسع وعشرون)). وفي لفظ متفق عليه من حديث ابن عمر عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((الشهر كذا وكذا))، وصفق بيديه مرتين بكل أصابعهما، ونقص في الصفقة الثالثة إبهام اليسرى. وهذه إشارة إلى أصل الشهر.
وأما المعنى:
فهو أن يقين الشهر يزول بمضي تسعة وعشرين، فلا يغلب على الظن يوم الثلاثين، وإذا زال اليقين وغلبة الظن لم يبق أصل يدل على أنه قد زال يقين شعبان.
إن عند الخصم يحرم صوم هذا اليوم، ولو كان من شعبان لما حرم صومه، فدل على أن يقين شعبان قد زال.
فإن قالوا: فيلزمكم مثله إذا كانت السماء مصحية. قلنا: هناك شعبان موجود حقيقة وحكما، ولم يوجد شك ولا شبهة.
Página 74
الجزء الأول من كتاب: ((درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم))
بسم الله الرحمن الرحيم
فصل: وللخطيب دسائس في ذم أصحاب أحمد [بن حنبل] عجيبة، لا يفطن
فصل: واعلم أن تعصب الخطيب وميله قد بان لأكثر العلماء:
فصل: وما زال أبو بكر الخطيب يميل على مذهبنا في تصانيفه ميلا
مسألة: إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من
والرواية الثانية: عن أحمد في هذه المسألة: أن المرجع في الصوم
والرواية الثالثة: لا يجوز صيامه من رمضان ولا نفلا، بل يجوز
لنا في الدليل على الرواية الأولى ثلاثة مسالك: النقل، وأقوال
وأما المعنى فلنا فيه أربعة مسالك:
المسلك الثاني: أن نقول: الصوم عبادة مقدرة بوقت وجوبها، فوجبت
الجزء الثاني من كتاب: درء اللوم والضيم في صوم يوم الغيم
المسلك الثالث: أحد طرفي الشهر:
المسلك الرابع: أن الصوم عبادة مقصودة على البدن فجاز أن يجب
احتجوا بأحاديث، منها:
والجواب عن هذه الأحاديث أن أكثرها معلول:
وأما المعنى، فلهم فيه ثلاثة مسالك:
فصل: فإن قال قائل: فهل تصلون التراويح في ليلة الغيم؟. قلنا: