292

Minutos de Tafsir

دقائق التفسير

Editor

د. محمد السيد الجليند

Editorial

مؤسسة علوم القرآن

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٤

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Siria
•
Imperios y Eras
Mamelucos
سُورَة التِّين
فصل (قَوْله فِي أَسْفَل سافلين)
وَفِي قَوْله ﴿أَسْفَل سافلين﴾ قَولَانِ قيل الْهَرم وَقيل الْعَذَاب بعد الْمَوْت وَهَذَا هُوَ الَّذِي دلّت عَلَيْهِ الْآيَة قطعا فَإِنَّهُ جعله فِي أَسْفَل سافلين إِلَّا الْمُؤمنِينَ وَالنَّاس نَوْعَانِ فالكافر بعد الْمَوْت يعذب فِي أَسْفَل سافلين وَالْمُؤمن فِي عليين
وَأما القَوْل الأول فَفِيهِ نظر فَإِنَّهُ لَيْسَ كل من سوى الْمُؤمنِينَ يهرم فَيرد إِلَى أَسْفَل سافلين بل كثير من الْكفَّار يموتون قبل الْهَرم وَكثير من الْمُؤمنِينَ يهرم وَإِن كَانَ حَال الْمُؤمن فِي الْهَرم أحسن حَالا من الْكَافِر فَكَذَلِك فِي الشَّبَاب حَال الْمُؤمن أحسن من حَال الْكَافِر فَجعل الرَّد إِلَى أَسْفَل سافلين فِي آخر الْعُمر وتخصيصه بالكفار ضَعِيف
وَلِهَذَا قَالَ بَعضهم إِن الِاسْتِثْنَاء مُنْقَطع على هَذَا القَوْل وَهُوَ أَيْضا ضَعِيف فَإِن الْمُنْقَطع لَا يكون فِي الْمُوجب وَلَو جَازَ هَذَا لجَاز لكل أحد أَن يدعى فِي أَي اسْتثِْنَاء شَاءَ أَنه مُنْقَطع وَأَيْضًا فالمنقطع لَا يكون الثَّانِي مِنْهُ بعض الأول والمؤمنون بعض نوع الانسان
وَقد فسر ذَلِك بَعضهم على القَوْل الأول بِأَن الْمُؤمن يكْتب لَهُ مَا كَانَ يعمله إِذا عجز قَالَ ابراهيم النَّخعِيّ إِذا بلغ الْمُؤمن من الْكبر مَا يعجز عَن الْعَمَل كتب الله لَهُ مَا كَانَ يعْمل وَهُوَ قَوْله ﴿فَلهم أجر غير ممنون﴾ وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة الْمَعْنى الا الَّذين

3 / 154