188

Minutos de Tafsir

دقائق التفسير

Editor

د. محمد السيد الجليند

Editorial

مؤسسة علوم القرآن

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٤

Ubicación del editor

دمشق

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
يسمع من الله وَتارَة من رسله مبلغين عَنهُ وَهُوَ كَلَام الله حَيْثُ تصرف وَكَلَام الله تكلم بِهِ لم يخلقه فِي غَيره وَلَا يكون كَلَام الله مخلوقا وَلَو قَرَأَهُ النَّاس وكتبوه وسمعوه وَقَالَ مَعَ ذَلِك إِن أَفعَال الْعباد وأصواتهم وَسَائِر صفاتهم مخلوقة فَهَذَا لَا يُنكر عَلَيْهِ
وَإِذا نفى الْحُلُول وَأَرَادَ بِهِ أَن صفة الْمَوْصُوف لَا تُفَارِقهُ وتنتقل إِلَى غَيره فقد أصَاب فِي هَذَا الْمَعْنى لَكِن عَلَيْهِ مَعَ ذَلِك أَن يُؤمن أَن الْقُرْآن الْعَرَبِيّ كَلَام الله تَعَالَى وَلَيْسَ هُوَ وَلَا شَيْء مِنْهُ كلَاما لغيره وَلَكِن بلغته عَنهُ رسله وَإِذا كَانَ كَلَام الْمَخْلُوق يبلغ عَنهُ مَعَ الْعلم بِأَنَّهُ كَلَامه حُرُوفه ومعانيه وَمَعَ الْعلم بِأَن شَيْئا من صِفَاته لم تفارق ذَاته فالعلم بِمثل هَذَا من كَلَام الْخَالِق أولى وَأظْهر وَالله أعلم

2 / 199