313

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

سورة الجمعة
قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (٥)﴾ [الجمعة/ ٥] فيه الإشكال (^١). والجواب مثل ما ذكرنا آنفًا في قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (٥)﴾ [الصف/ ٥].
قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا﴾ الآية [الجمعة/ ١١].
لا يخفى أن أصل مرجع الضمير هو الأحد الدائر بين التجارة واللهو؛ لدلالة لفظة: "أو" على ذلك، ولكن هذا الضمير راجع إلى التجارة وحدها دون اللهو، فبينه وبين مفسّره بعض منافاةٍ في الجملة.
والجواب: أن التجارة أهم من اللهو، وأقوى سببًا في الانفضاض عن النبي ﷺ؛ لأنهم انفضوا عنه من أجل العير. واللهو كان من أجل قدومها.
مع أن اللغة العربية يجوز فيها رجوع الضمير لأحد المذكورين قبله:
أما في العطف بـ "أو" فواضح؛ لأن الضمير في الحقيقة راجع إلى الأحد الدائر الذي هو واحد لا بعينه، كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ الآية [النساء/ ١١٢].

(^١) أي المتقدم بيانه في الآية السابقة من سورة الصف.

1 / 317

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab | Usul