239

Dafʿ Iham al-Idtirab ʿan Ayat al-Kitab

دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب - ط عطاءات العلم

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٤١ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

سورة النمل
قوله تعالى إخبارًا عن بلقيس: ﴿وَإِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ (٣٥)﴾ [النمل/ ٣٥].
يدل على تعدد رسلها إلى سليمان.
وقوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ﴾ [النمل/ ٣٦] بإفراد فاعل "جاء"، وقوله تعالى إخبارًا عن سليمان أنه قال: ﴿ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ﴾ الآية [النمل/ ٣٧] يدل على أن الرسول واحد.
والظاهر في الجواب هو ما ذكره غير واحد من أن الرسل جماعة، وعليهم رئيس منهم، فالجمع نظرًا إلى الكل، والإفراد نظرًا إلى الرئيس؛ لأن من معه تبع له. والعلم عند اللَّه تعالى.
قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا﴾ الآية [النمل/ ٨٣].
هذه الآية يدل ظاهرها على أن الحشر خاص بهؤلاء الأفواج المكذبة.
وقوله بعد هذا بقليل: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)﴾ [النمل/ ٨٧] يدل على أن الحشر عام، كما صرحت به الآيات القرآنية عن كثرة.
والجواب عن هذا: هو ما بينه الآلوسي في تفسيره من أن قوله: ﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)﴾ يراد به الحشر العام، وقوله: ﴿وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا﴾ أي: بعد الحشر العام يجمع اللَّه المكذبين للرسل من

1 / 243