٢٣- حديث "إنْ كُنَّا لنأوي لِرسول الله ﷺ [ممّا]، يُجافي مِرْفَقَيه عَنْ جَنْبَيْه [إذا سجد] ".
(إنْ) هنا المخففة من الثقيلة. واللام في لنأوي لام الإبتداء الفارقة بينها وبين إن النافية٢.
ومثله في حديث زياد بن لبيد ٣ "ثَكِلَتْكَ أمُكً ابنَ أمّ لبيد إنْ كُنْتُ لأراك مِنْ أفقَهِ رَجُلٍ بِالمدينة"٤.
وفي حديث أبي سعيد] الخُدري ["إنْ كانَ النبي مِنَ الأنْبياء لَيُبْتَلَى بالْقَمْلِ حتّىِ يَقْتُلَه، وإنْ كان النبي من الأنبياء لَيُبْتَلى بالفقر، وإنْ كانوا لَيفْرحُونَ بِالبلاَء كما تفْرحُون بِالرَخاء" ٥.
وفي حديث سؤال القبر "قَدْ عَلِمْنا إنْ كُنْتَ لَمُؤْمنًا" ٦.
وفى حديث أنس "إنَّكُم لَتَعْمَلُون أعمالًا هي أدقُّ في أعيُنِكُم مِنَ الشّعر إنْ كُنَّا لَنَعُدُّها على عهد رسول الله ﷺ من المُوبقات"٧.
وفي حديث عائشة "إن كان رسولُ الله ﷺ ليُصلّي الصُّبح" ٨.
١ أحمر بن جزء وقيل جَزى السدوسي صاحب رسول الله وقيل مولى رسول الله ﷺ. قال البخاري: بصري له صحبة. أنظرْ الإصابة ١/٣٥ الإستيعاب في هامش الإصابة ١/٧٦، تهذيب التهذيب ١/١٩٠.
٢٣- الحديث في مسند أحمد ٤/٣٤٢ وما بين المعقوفتين منه. وفى ابن ماجه بتحقيق عبد الباقي ١/٢٨٧ قال المحقق في الحاشية (لنأوي) أي لنترحم لأجله ﷺ مما يجد من التعب بسبب المجافاة الشديدة والمبالغة فيها.
٢ مذهب سيبويه أن هذه اللام هي لام الإبتداء، وذهب الفارسي إلى أنها غيرها اجتلبت للفرق. انظر: الأشموني مع الصبان١/٢٨٨. التصريح ١/٢٣٢ وقد ذهب الكوفيون إلى أن (إن) إذا جاءت بعدها اللام تكون بمعنى (ما) واللام بمعنى (إلا) وذهب البصريون إلى أنها مخففة من الثقيلة، واللام بعدها لام التوكيد: الإنصاف مسألة ٩٠.
٣ زياد بن لبيد الأنصاري شهد العقبة وبدرًا وكان عامل النبي ﷺ على حضرموت. انظر الإصابة ١/٥٤٠، الإستيعاب ١/٥٤٥.
٤ مسند أحمد ٤/١٦٠.
٥ مسند أحمد٣/٩٤.
٦ البخاري: كناب الوضوء. فتح الباري ١/ ٢٨٩.
٧ فتح الباري ١١/٣٢٩.
٨ مسند أحمد ٦/١٧٩.
العدد 67 - 68 / 100
مقدمة
تمهيد
فصل في عزو الأقوال إلى أصحابها
هل يتعدى سمع إلى مفعولين؟
في قولنا "﵁" و"رضوان الله عليه"
في إعراب غير
الباب الاول: مسند أبي بن مالك ١ ﵁
الباب الثاني: مسند أحمر بن جزء ١
الباب الثالث: مسند أسامة بن زيد ٣رضي الله عنهما
الباب الرابع: مسند أسامة بن شريك ٦رضي الله عنه
الباب الخامس: مسند أسامة بن عمير الهذلي أبي المليح٣ ﵄
الباب السادس: مسند أبي رافع١ مولى رسول الله ﷺ
الباب السابع: مسند أسيد بن حضير١ ﵁
الباب الثامن: مسند أسيد بن ظهير٤ ﵁
الباب التاسع: مسند الأسود بن سريع١ ﵁
الباب العاشر: مسند الأشعث بن قيس الكندي٧ ﵁
الباب الحادي عشر: مسند الأغر المزني ٦ ﵁
الباب الثاني عشر: مسند أمية بن مخشي الخزاعي٣ ﵁
تابع مسند أنس بن مالك ﵁
رأي أبي حيان في دخول الباء على المتروك
رسالة الإمام ابن لب الغرناطي في مسألة تعيين محل دخول الباء