463

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

فظل يخالس المذقات فينا ... يقاد كأنه جمل ربيق
وذلك بأنه وصف أسيرهم بأنه جائع يخالس القليل الممذوق من اللبن، وإنما ذلك من الجهد.
ومن أجود قصيدة افتخر فيها شاعر قصيدة السموأل بن عادياء اليهودي فإنها جمعت ضروب الممادح وأنواع المفاخر، وهي مشهورة.
باب الرثاء
وليس بين الرثاء والمدح فرق؛ إلا أنه يخلط بالرثاء شيء يدل على أن المقصود به ميت مثل " كان " أو " عدمنا به كيت وكيت " وما يشاكل هذا وليعلم أنه ميت.
وسبيل الرثاء أن يكون ظاهر التفجع، بين الحسرة، مخلوطًا بالتلهف والأسف والاستعظام، إن كان الميت ملكًا أو رئيسًا كبيرًا، كما قال النابغة في حصن بن حذيفة بن بدر:
يقولون حصن ثم تأبى نفوسهم ... وكيف بحصن والجبال جنوح
ولم تلفظ الموتى القبور، ولم تزل ... نجوم السماء، والأديم صحيح
فعما قليل ثم جاء نعيه ... فظل ندي الحي وهو ينوح
فهذا وما شاكله رثاء الملوك والرؤساء الجلة، وإلى هذا المعنى ذهب أبو العتاهية حين قال: مات الخليفة أيها الثقلان

2 / 147

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres | Usul