455

La Cumda en las Bellezas de la Poesía y sus Costumbres

العمدة في محاسن الشعر وآدابه

Editor

محمد محيي الدين عبد الحميد

Editorial

دار الجيل

Edición

الخامسة

Año de publicación

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

إن المكارم والمعروف أودية ... أحلك الله منها حيث تجتمع
إذا رفعت أمرًا فالله رافعه ... ومن وضعت من الأقوام متضع
من لم يكن بأمين الله معتصمًا ... فليس بالصلوات الخمس بنتفع
إن أخلف الغيث لم تخلف أنامله ... أو ضاق أمر ذكرناه فيتسع
فليدخل، فقال محمد بن وهب: فينا من يقول خيرًا منه، وأنشد:
ثلاثة تشرق الدنيا ببهجتهم ... شمس الضحى وأبو إسحاق والقمر
يحكى أفاعيله في كل نائلة ... الغيث والليث والصمصامة الذكر
فأمر بإدخاله وأحسن صلته.
قالوا: لما حضرت الحطيئة الوفاة قال: أبلغوا الأنصار أن أخاهم أمدح الناس حيث يقول:
يغشون حتى ما تهر كلابهم ... لا يسألون عن السواد المقبل
قال ثعلب: بل قول الأعشى:
فتى لو يباري الشمس ألقت قناعها ... أو القمر الساري لألقى المفالدا
أمدح منه.
وقال أبو عمرو بن العلاء: بل بيت جرير:
ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح
أسير ما قيل في المدح وأسهله.
وقال غيره: بل قول الأخطل:
شمس العداوة حتى يستقاد لهم ... وأعظم الناس أحلامًا إذا قدروا
وقال دعبل: بل قول أبي الطمحان القيني:
أضاءت لهم أحسابهم ووجوههم ... دجى الليل حتى نظم العقد ثاقبه

2 / 139